المبدع في شرح المقنع
- توفي المؤلف
- 884 هـ
- الطبعات
- ط العلمية
المبدع في شرح المقنع هو مصنف فقهي في الفقه الحنبلي، ألّفه القاضي برهان الدين إبراهيم بن محمد بن مفلح (ت 884 هـ / 1479 م)، شرح فيه كتاب «المقنع» للإمام موفق الدين ابن قدامة (ت 620 هـ) .
التسمية وسبب التأليف
سمّى المؤلف كتابه بخطه في مقدمته: «المُبدع شرح المُقنع»، وتوارثت كتب التراجم والمخطوطات هذه التسمية . وبيّن ابن مفلح في مقدمة عمله الباعث على تصنيفه بعد ثنائه على متن «المقنع»، موضحاً أنه تصدى لشرحه ليفصح عن حقائقه ودقائقه، ويذلل صعاب ألفاظه، ويكشف عن معانيه، وينبه على ترجيح ما أطلقه ابن قدامة من روايات وأوجه، مع تصحيح ما أُغلق، ملتزماً مسلك الاختصار خشية الإطالة .
المنهج والمضمون
اعتمد ابن مفلح في تأليفه أسلوب الشرح المزجي بدمج ألفاظ المتن مع الشرح في سياق متصل، مقتدياً في هذه الصنعة بطريقة جلال الدين المحلي في شرح «المنهاج» للنووي، فكان من أوائل من سلك هذا النمط في المصنفات الفقهية الحنبلية .
ويتسم منهج الكتاب بالخصائص الآتية:
- تحرير المذهب الحنبلي: اقتصر الشارح على بيان روايات الإمام أحمد وتخريجات الأصحاب وأقوالهم دون التعريج على مذاهب المخالفين إلا في مواضع نادرة .
- الاستدلال والتوجيه: قرن الأحكام الفقهية بالأدلة من الكتاب والسنة مع إيراد تخريج موجز للأحاديث، مدعماً إياها بالعلل والأقيسة والبراهين العقلية .
- التعقب والتحرير: تعقب بعض عبارات صاحب «المقنع» مقترحاً بدائل أدق في الصياغة بالاستئناس بكتب متقدمة كـ«الفروع» و«الوجيز» .
- التذييل والتفريع: عمد إلى إلحاق المسائل بتكميلات وتفريعات فقهية تحت عناوين فرعية مثل «فرع» أو «تنبيه» أو «تذنيب» .
القيمة العلمية والأثر
حظي الكتاب بثناء واسع بين فقهاء المذهب؛ حيث وصفه تلميذه ابن المبرد بأنه عمدة في المذهب أجاد مؤلفه فيه، وحوى من الفوائد والنقولات ما يندر في غيره . وعدّه ابن بدران من أنفع شروح «المقنع» للمتوسطين من طلبة العلم لجمعه الفروع وسلوكه مسلك التحقيق .
وكان للكتاب أثر بارز في مؤلفات متأخري الحنابلة؛ إذ اعتمده الشيخ منصور بن يونس البهوتي أصلاً واستمد منه مادته وسار على طريقته المزجية في شروحه، وجعله مع شرح المنتهى للفتوحي عمدة مصادره في تصنيف كتابه «كشاف القناع عن متن الإقناع» .
النسخ والطبعات
كُتب المصنف في الأصل في أربعة مجلدات ضخام بحسب ما أثبتته مصادر تراجم مؤلفه ونسخه الخطية ، وتوجد أجزاء من نسخه الخطية في عدد من الخزائن العامة كالظاهرية بدمشق ومكتبة أحمد الثالث بتركيا ومكتبة الأوقاف العامة ببغداد . وقد طُبع الكتاب محققاً، ومن أشهر طبعاته طبعة المكتب الإسلامي الصادرة في عشرة مجلدات .
تم تحديث الإجابة