برهان الدين ابن مفلح الحفيد
- توفي
- 884 هـ
- وُلد في
- دمشق
برهان الدين إبراهيم بن مفلح (815–884 هـ / 1412–1479 م)، قاضي قضاة الحنابلة بدمشق وفقيه أصولي، اشتُهر بتصنيفه لكتاب «المبدع في شرح المقنع» في الفقه الحنبلي، وكتاب «المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد» في التراجم والطبقات .
نسبه ونشأته
هو إبراهيم بن محمد أكمل الدين بن عبد الله شرف الدين بن محمد شمس الدين بن مفلح بن محمد بن مفرج بن عبد الله، أبو إسحاق، برهان الدين المقدسي، الراميني الأصل—نسبةً إلى قرية «رامين» من أعمال نابلس—ثم الدمشقي الصالحي . ينتمي إلى أسرة علمية حنبلية عريقة؛ فجده الأعلى شمس الدين محمد بن مفلح هو صاحب كتاب «الفروع»، وتمايز بلقب «الحفيد» أو «صاحب المبدع» للتفريق بينه وبين عم والده برهان الدين إبراهيم بن مفلح المتوفى سنة 803 هـ .
ولد في دمشق سنة 815 هـ، وجاء في رواية أخرى أن ولادته كانت يوم الاثنين الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة 816 هـ بدار الحديث العالمة، بينما ذكر حفيده محمد أن مولده كان سنة 810 هـ . نشأ في الصالحية بدمشق وحفظ القرآن الكريم، كما استظهر عدداً من المتون العلمية منها: كتاب «المقنع»، ومختصر ابن الحاجب الأصولي، و«الشاطبية»، و«الرائية»، و«ألفية ابن مالك»، وألفية العراقي، و«الانتصار»، وعرض محفوظاته وتلا بالسبع على بعض القراء .
شيوخه وتلاميذه
تلقى العلم وتفقه على جده شرف الدين عبد الله بن مفلح وسمع منه الحديث، وأخذ فنوناً عن العلاء البخاري، وتفقه بالفقيه الشافعي تقي الدين بن قاضي شهبة الذي أذن له بالتدريس والإفتاء، وأخذ عن محب الدين أحمد بن نصر الله البغدادي، وسمع من الحافظ ابن حجر العسقلاني، ومحمد بن ناصر الدين الدمشقي، وابن المحب الأعرج .
انتفع به جمع من العلماء والفقهاء، ومن أبرز تلاميذه الذين أخذوا عنه ونابوا عنه في القضاء: علاء الدين المرداوي، وتقي الدين أبو بكر الجراعي، وجمال الدين يوسف بن عبد الهادي الشهير بـابن المبرد، والمؤرخ محيي الدين عبد القادر النعيمي، وعلاء الدين علي بن البهاء البغدادي، وشهاب الدين أحمد بن أسعد بن منجى، وابنه القاضي نجم الدين عمر بن إبراهيم بن مفلح .
القضاء ومكانته العلمية
تولى قضاء الحنابلة بدمشق استقلالاً ونيابة مراراً، وكانت مباشرته للقضاء تتجاوز أربعين سنة، وحُمدت سيرته في ولايته، حتى طُلب لتولي قضاء مصر بعد القاضي عز الدين فتعلل وامتنع عن ذلك . درّس وأفتى وانتهت إليه رياسة المذهب الحنبلي في عصره بالشام، وكان مرجع الفقهاء والناس في النوازل؛ وصفه معاصره المؤرخ شمس الدين السخاوي بأنه كان فقيهاً أصولياً، طلقاً فصيحاً، ذا رياسة ووجاهة وشكالة، فرداً بين رفقائه .
وإلى جانب كتابيه في الفقه والتراجم، صنف في أصول الفقه كتابه «مرقاة الوصول إلى علم الأصول»، كما ترك مسودات متعددة في الفروع والأصول والنحو توفي قبل تبييضها .
وفاته
توفي في منزله بالصالحية بدمشق في الخامس من شعبان سنة 884 هـ—وقيل في الرابع منه—وصُلي عليه في الجامع المظفري، ودُفن بتربة الروضة عند أسلافه من بني مفلح .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في فقه المذهب الحنبلي، خُصص لشرح كتاب «المقنع» لموفق الدين ابن قدامة؛ حيث يهدف إلى تبيين حقائقه ودقائقه، وتذليل صعاب ألفاظه، والكشف عن معانيه، مع التنبيه على ترجيح ما أُطلق وتصحيح ما أُغلق فيه.
كتاب في التراجم والطبقات، يجمع تراجم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وفقهاء المذهب الحنبلي، مرتبةً على حروف المعجم حتى القرن التاسع الهجري بعد تصديره بترجمة موسعة للإمام أحمد.
مصنف فقهي في الفقه الحنبلي، يقدّم شرحاً لكتاب «المقنع» للإمام موفق الدين ابن قدامة، معتمداً أسلوب الشرح المزجي لبيان حقائق المتن ودقائقه، وتذليل ألفاظه، وترجيح رواياته وأوجهه مع العناية بالاختصار والاستدلال.