المعمرون والوصايا

توفي المؤلف
248 هـ
الطبعات
دار إحياء الكتب العربية، عيسى البابي الحلبي وشركاه

المعمرون والوصايا كتاب في الأدب والأخبار لأبي حاتم سهل بن محمد السجستاني (ت. 248 هـ / 862 م؛ وقيل 250 هـ، وقيل 255 هـ)، جمع فيه أخبار من طالت أعمارهم من العرب وغيرهم، وما أُثر عنهم وعن الحكماء من وصايا وأشعار .

موضوع الكتاب ومحتواه

يُعدّ الكتاب من أسبق المصنفات المفردة في جمع أخبار المعمرين وأقوالهم، ولا سيما من عاش منهم في العصر الجاهلي وصدر الإسلام، حيث انتخب فيه السجستاني أشعارهم وأخبارهم من الروايات الأدبية والتاريخية وعلّق عليها . ويتناول الشطر الأول من طالت أعمارهم عبر التاريخ بدءاً من أخبار الأنبياء والصالحين كالخضر ونوح عليهما السلام، ثم حكماء العرب وفرسانهم وشعرائهم . أما شطر الوصايا، فيضم جملة من الوصايا المنسوبة إلى قائليها في العصر الجاهلي والعصرين الإسلامي والأموي، إذ رأى المؤلف أن جمع الوصايا متصل بأخبار المعمرين ومكمل لها لما اكتسبه هؤلاء الموصون من الحكمة ووفرة العقول .

بنية الكتاب ومنهجه

يتألف الأصل الخطي للكتاب من شطرين متتابعين جعلهما المؤلف في نسق واحد :

  • كتاب المعمرين: يشتمل على سرد تراجم وأخبار وأشعار من تجاوزت أعمارهم المألوف، ويستعرض ما قالوه في منتهى أعمارهم وتذكرهم لفتوتهم وسيادتهم .
  • كتاب الوصايا: يتبع كتاب المعمرين مباشرة، ويحتوي على نُتف مختارة من كلام الحكماء وأعيان العرب عند دنو آجالهم، متضمناً وصاياهم لأبنائهم وقبائلهم في الشيم ومكارم الأخلاق .

ويعتمد منهج السجستاني في إيراد الروايات على الإسناد والنقل عن شيوخه وعلماء الأخبار واللغة، ومنهم أبو عبيدة معمر بن المثنى ومحمد بن سلام الجمحي وأبو اليقظان ومحمد بن إسحاق .

الرواية والتحقيق والطباعة

وصل الكتاب برواية أبي روق الهزاني (أحمد بن محمد بن بكر الهزاني) عن أبي حاتم السجستاني .

وقد طُبع «كتاب المعمرين» منفرداً بعناية المستشرق المجري إجناس جولدزيهر في ليدن سنة 1899 م بعنوان «كتاب المعمرين من العرب وطرف من أخبارهم وما قالوه في منتهى أعمارهم»، وأُعيد طبعه بتصحيح أمين الخانجي بمطبعة السعادة في القاهرة سنة 1325 هـ . ثم حقق عبد المنعم عامر شطري المخطوط معاً (المعمرون والوصايا) اعتماداً على نسخة خطية محفوظة بدار الكتب المصرية تحت رقم 2014 تاريخ، ونُشر في القاهرة سنة 1961 م .

تم تحديث الإجابة