أبو حاتم السجستاني
- توفي
- 248 هـ
- وُلد في
- -
أبو حاتم السجستاني (توفي 248 هـ / 862 م)، هو سهل بن محمد الجُشمي السجستاني ثم البصري، مقرئ ولغوي ونحوي وإخباري، عُدّ من أئمة علوم القرآن واللغة والشعر في عصره، واشتُهر بمصنفاته التي منها «المعمرون والوصايا» و«الفرق» .
اسمه ونشأته
هو سهل بن محمد بن عثمان بن يزيد، وقيل: ابن القاسم، الجُشمي، يُكنى بأبي حاتم، أصله من سجستان وسكن البصرة وتصدّر بها . ورث عن أبيه مئة ألف دينار فأنفقها في طلب العلم والإنفاق على أهله، وتولى إمامة جامع البصرة .
شيوخه وتلاميذه
أخذ علوم القراءات والقرآن عن مشاهير علماء وقته؛ فعرض القرآن على يعقوب الحضرمي وقرأ عليه، كما عرض على سلام الطويل وأيوب بن المتوكل، وروى الحروف عن إسماعيل بن أبي أويس ومحمد بن يحيى القطيعي وسعيد بن أوس وعبيد بن عقيل . وتلقى اللغة والشعر والحديث عن أبي عبيدة معمر بن المثنى، والأصمعي، وأبي زيد الأنصاري، ويزيد بن هارون، ووهب بن جرير، وقرأ «كتاب سيبويه» على الأخفش الأوسط مرتين . ودخل بغداد في رحلة قصيرة لكنه لم يطل المقام بها ولم يأخذ عنه أهلها، فعاد سريعاً إلى البصرة .
تصدّر للإقراء والحديث ورواية اللغة في البصرة، فروى عنه أئمة الحديث والأدب؛ ومنهم أبو داود السجستاني، والنسائي، وأبو بكر البزار، وابن خزيمة، وأبو بكر بن أبي داود، وابن دريد، والمبرد، ومحمد بن عبد الله الخشني القرطبي .
مكانته ومسيرته العلمية
عُرف بتبحره وسعة حفظه في اللغة والشعر والعروض واستخراج المعمّى، وكان جمّاعاً للكتب يتجر فيها . وذُكر في صفاته التعبد والصدقة؛ إذ كان يتصدق كل يوم بدينار ويختم القرآن في كل أسبوع .
ورغم مكانته المتقدمة في رواية اللغة ونقد الشعر والقراءات، فقد ذكر أصحاب التراجم أنه لم يكن متعمقاً أو حاذقاً في دقائق النحو وعلله، حتى قيل إنه تركه بعد اعتنائه به، وكان إذا التقى بأبي عثمان المازني في مجلس عيسى بن جعفر الهاشمي تشاغل أو بادر بالانصراف تجنباً لمسائل النحو المشكلة . وكان مصنفه في القراءات معدوداً عند أهل البصرة ضمن أربعة كتب فاخروا بها، إلى جانب «العين» و«كتاب سيبويه» و«الحيوان» .
وفاته
توفي في البصرة سنة 248 هـ، في شهر المحرم وقيل في رجب . ورُويت في سنة وفاته أقوال أخرى؛ فقيل مات سنة 250 هـ، وقيل سنة 254 هـ، وقيل في أواخر سنة 255 هـ، وعاش ثلاثاً وثمانين سنة، وقيل قارب التسعين .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في الأدب والأخبار يجمع أخبار من طالت أعمارهم من العرب وغيرهم، وما أُثر عنهم وعن الحكماء من وصايا وأشعار.
مصنَّف لغوي في المعاجم الموضوعية، خُصِّص لبيان ما يُطلق على الإنسان ونظائره من صفات وأعضاء وأحوال تمييزًا له عن سائر الحيوانات وذوات الأرواح.