المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- المكتبة العمرية
المؤتنف تكملة المؤتلف والمختلف مصنف في علوم الحديث وضبط أسماء الرواة وأنسابهم، ألّفه الحافظ الخطيب البغدادي (ت 463 هـ / 1071 م) تكملةً واستدراكًا على كتاب الدارقطني وكتابي عبد الغني بن سعيد الأزدي في المؤتلف والمختلف ومشتبه النسبة .
موضوع الكتاب وغايته
عُني الكتاب بفن «المؤتلف والمختلف»، وهو ما يتفق في الخط رسمه ويختلف في اللفظ نطقه من الأسماء والأنساب والألقاب؛ وقصد الخطيب منه استدراك ما شذّ عن كتاب «المؤتلف والمختلف» لأبي الحسن الدارقطني (ت 385 هـ)، وكتابي أبي محمد عبد الغني بن سعيد الأزدي (ت 409 هـ): «المؤتلف والمختلف» و«مشتبه النسبة» . فجمع فيه ما فات الشيخين مما تضمنته كتب أهل الحديث وإن لم يكن المذكور راويًا، مع التنبيه على ما وقع في كتبهما من الوهم والخطأ والسهو وتبيين صوابه وإيراد شواهده .
هيكل الكتاب وفصوله
بنى الخطيب البغدادي كتابه على خمسة فصول رئيسية:
- الفصل الأول: لما لم يذكره الدارقطني ولا عبد الغني بن سعيد أصلاً .
- الفصل الثاني: لما وقع في كتبهما من الأوهام والسهو .
- الفصل الثالث: لما أغفلاه مما أوردا له نظائر في كتابيهما، وربما ألحق به أبوابًا لم يذكراها، وهو أوسع فصول الكتاب؛ إذ استغرق أكثر من ثلثي ما بقي من أجزائه .
- الفصل الرابع: لأشياء غامضة قصّر الشيخان في بيانها فشرحها وأوضحها، وأشياء بيّناها وعرف فيها زيادة مفيدة لطلبة العلم فأوردها .
- الفصل الخامس: للأحاديث التي رواها الشيخان أو أحدهما بإسناد نازل فوقعت للخطيب بعلوّ، ولأحاديث لم يذكراها يستفيدها الطلبة لعلوّها أو ضيق طرقها .
منهجه وموارده
التزم الخطيب في الكتاب بسياق الأسانيد وإيراد الروايات، مع العناية ببيان علل الحديث، وضبط ألفاظ المتون ونقدها بالتوازي مع ضبط أسماء الرجال وأنسابهم . كما اعتنى بضبط الشواهد الشعرية والغريب الوارد في النصوص الأدبية، ونقل جملة صالحة منها من كتاب «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» لأبي القاسم الآمدي . وحفظ الكتاب نصوصًا من مصنفات مفقودة؛ منها «تاريخ بخارى» لغنجار .
تلقي الكتاب ونقده
اعتمد الأمير ابن ماكولا (ت. 475 هـ) على كتاب «المؤتنف» أصلًا أساسيًا في تصنيف كتابه «الإكمال في رفع عارض الارتياب عن المؤتلف والمختلف من الأسماء والكنى والأنساب»، فاستقى منه التراجم مع تصرف يسير في العبارة وتجريدها من الأسانيد . وأفرد ابن ماكولا استدراكاته على الخطيب مع الشيخين في مصنف مستقل سمّاه «تهذيب مستمر الأوهام على ذوي المعرفة وأولي الأفهام»، متعقبًا فيه ما أخلّ به الخطيب من أبواب وتراجم، وما كرره، وما نسب فيه الدارقطني والأزدي إلى الغلط وهما بريئان منه، وما وقع فيه الخطيب نفسه من الوهم .
نسخته الخطية وطباعته
قُسِّم أصل الكتاب إلى أربعة وعشرين جزءًا، ولم يُحفظ منه سوى نسخة خطية فريدة ناقصة بـمكتبة برلين (برقم 10157)، فُقِد نصفها الأول الذي يضم الأجزاء من الأول إلى الثاني عشر وورقة من أول الثالث عشر مع مقدمة المصنف، كما سقطت نحو خمس عشرة ورقة من الجزء الثالث والعشرين، فبقي النصف الأخير من أثناء الجزء الثالث عشر إلى ختام الجزء الرابع والعشرين في مئتين وثلاثين ورقة .
والنسخة المتبقية بخط الخطيب البغدادي نفسه على هيئة مسودة كثيرة الحواشي والإحالات والبطاقات الملحقة، وعليها قيد سماع في شهر رمضان سنة 463 هـ لرفيقيه في رحلة عودته من صور إلى بغداد: أبي منصور عبد المحسن بن محمد الشيحي وأبي محمد جعفر بن أحمد السراج القارئ . وطُبع المتبقي من الكتاب بالقاهرة سنة 1441 هـ / 2020 م بتحقيق أبي عاصم الشوامي .
تم تحديث الإجابة