المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح
- توفي المؤلف
- 542 هـ
- الطبعات
- عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح هو كتاب في شروح الشواهد النحوية، ألّفه النحوي الأندلسي ابن يسعون (ت. بعد 542 هـ / 1147 م)، لشرح وتوجيه الأبيات الشعرية التي استشهد بها أبو علي الفارسي في مصنفه النحوي الإيضاح وتكملته .
التسمية وتاريخ التأليف
ورد عنوان الكتاب في كتب التراجم والفهارس وصُلب المخطوطات بصيغ متقاربة، منها: «المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح»، و«المصباح في شرح ما أعتم من شواهد الإيضاح»، و«المصباح في شرح أبيات الإيضاح»، و«المصباح في شرح ما انبهم من شواهد الإيضاح»، و«المصباح في شرح شواهد الإيضاح» . وقد نص المؤلف على إتمام تأليفه في خاتمة الكتاب سنة 528 هـ قائلاً: «وقد وفيت بما وأيت، من تأليف كتاب المصباح لما اعتمّ من شواهد كتاب الإيضاح، في سنة ثمان وعشرين وخمسمائة، بعد أن ذهبت في بعضه إلى الاختصار؛ خوفاً من سآمة الإكثار» .
موضوع الكتاب ومحتواه
خُصص الكتاب لشرح الشواهد الشعرية التي ساقها أبو علي الفارسي في «الإيضاح»، والذي يضم في عرف شُراحه كتابي «الإيضاح العضدي» و«التكملة» باعتبارهما عملاً واحداً . ولم يقتصر ابن يسعون فيه على إيضاح موضع الشاهد النحوي فحسب، بل تناول الشواهد من جهات متعددة تشمل نسبة الأبيات، والتحقيق اللغوي، والتحليل الصرفي، والإعراب، وضبط الروايات .
المنهج والمصادر
سار ابن يسعون في شرحه وفق خطة تفصيلية تضمنت العناصر الآتية:
- عزو البيت الشعري إلى قائله، والتعريف بنسبه وسياق قصيدته .
- بيان موضع الشاهد من كلام أبي علي الفارسي، وربطه بمواضع استشهاد سيبويه في «الكتاب» إن كان الشاهد مذكوراً فيه .
- استعراض الروايات المختلفة للشاهد وتوجيهها إعرابياً والمفاضلة بينها .
- شرح الألفاظ الغريبة، وذكر اللغات الواردة في ألفاظ البيت، وتفسير المعنى العام .
- إعراب الشاهد، والتنبيه على ما وقع في بعض نُسخ الإيضاح من تصحيف أو تحريف، والإشارة إلى الشواهد المتكررة في أبوابه .
واعتمد المؤلف في مادته على شواهد القرآن الكريم وقراءاته، والحديث النبوي، وأشعار العرب وأمثالهم . كما استند إلى أمهات المصادر النحوية واللغوية؛ وفي مقدمتها «الكتاب» لسيبويه، وكتاب «العين»، ومصنفات أبي علي الفارسي وتلميذه ابن جني التي عوّل عليها ونقل عنها بكثرة، إلى جانب رواية آراء أئمة البصرة والكوفة ومناقشتها .
القيمة العلمية والمختصرات
حظي الكتاب بثناء المؤرخين وأهل اللغة؛ إذ قال عنه ابن الأبار: «وله المصباح في شرح أبيات الإيضاح، دلّ على مكانه من العلم وتحققه بالنحو»، ووصفه بأنه «العنوان على تحققه بعلم اللسان» . وقال ابن الزبير الغرناطي: «ألّف كتاب المصباح في شرح ما انبهم من شواهد الإيضاح، وهو كتاب مفيد على طول فيه» . ووصفه عبد الباقي اليماني بأنه «جليل الفائدة دلّ على مكانه من العلم» .
وقد اختصره تلميذ المصنف النحوي عبيد الله بن عمر الحضرمي الإشبيلي (ت. 550 هـ) في كتاب سمّاه «الإفصاح في اختصار المصباح» . وحُقّق الكتاب في العصر الحديث ونُشر بتحقيق محمد بن حمود الدعجاني .
تم تحديث الإجابة