ابن يسعون
- توفي
- 542 هـ
- وُلد في
- -
ابن يسعون (ت. بعد 542 هـ / 1147 م) نحوي ولغوي وفقيه أندلسي من أهل المرية، اشتُهر بكتابه «المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح» في شرح شواهد كتاب أبي علي الفارسي .
نسبه ونشأته
هو يوسف بن أبي عبد الملك يبقى بن يوسف بن مسعود بن عبد الرحمن بن يسعون التجيبي، ويُكنى بأبي الحجاج، ويُنسب إلى تاجلة (وهو حِصن قرب برشانة من عمل المرية) فيُقال له التاجلي، كما يُعرف بالشنشي . لم تُفصّل المصادر سنة ولادته، إلا أن أصله يعود إلى تاجلة، وقد رحل في طلب العلم إلى عدة حواضر أندلسية كـبطليوس وقرطبة، قبل أن يستقر بالمرية حيث تصدّر للإقراء والتدريس، وتولى القضاء والأحكام بها .
شيوخه وتلاميذه
أخذ عن طائفة من أعيان علماء عصره؛ فسمع في بطليوس من ابن السيد البطليوسي، وقرأ بجامع المرية على أبي علي الصدفي مسند البزار وغريب الحديث لأبي عبيد الهروي والشمائل للترمذي، وأخذ بقرطبة عن أبي علي الغساني الجياني، كما روى عن أحمد بن عبد الله بن شانجة، ويحيى بن عبد الله الفرضي، ومالك بن يحيى الأزدي الجليسي .
تصدّر للتعليم في المرية فأقبل عليه الطلاب، وكان من بين من روى عنه وأخذ من علمه: ابن قرقول (إبراهيم بن يوسف)، وأبو علي الحسن بن عبد الله الكاتب المعروف بـابن الأشيري، وعبد الله بن محمد بن ذي النون الحجري، وعليم بن عبد العزيز العمري الشاطبي، وابن عمه عبد الحق بن الحسن بن يسعون الذي ولي قضاء برشانة .
مكانته وإسهامه العلمي
عُدّ إماماً متحقّقاً بصناعة العربية ومعانيها، جامعاً بين علوم النحو واللغة والتصريف والأدب ورواية الحديث والفقه، مع مشاركة في قرض الشعر وحسن الخط والوراقة . وصفه الضبي بأنه «إمام في النحو»، وقال عنه ابن الأبار: «المسلَّم له في صناعة العربية»، كما أثنى عليه ابن الزبير الغرناطي مبيناً أنه «كان عريقاً في اللغة والأدب، متقدماً في وقته في إقراء ذلك» .
وقد تجلّى إسهامه العلمي في مصنفه «المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح» الذي فرغ من تأليفه سنة 528 هـ، واستقصى فيه توجيه الشواهد الشعرية وإعرابها ونقد الروايات؛ فأفاد منه من جاء بعده ولا سيما ابن بري ، وله إلى جانب ذلك مؤلفات أخرى منها شرح لديوان امرئ القيس وشرح لأبيات كتاب سيبويه .
وفاته
تُوفي بعد سنة 542 هـ (1147 م)؛ إذ رجّح ابن الأبار بقاءه إلى ما بعد هذا التاريخ، وجاء في رواية أخرى أنه تُوفي بالمرية عند استيلاء الروم عليها سنة 542 هـ، بينما ذهب بعض المترجمين كـالسيوطي وحاجي خليفة إلى القول بوفاته في حدود سنة 540 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في شروح الشواهد النحوية، خُصص لشرح وتوجيه الأبيات الشعرية التي استشهد بها أبو علي الفارسي في مصنفه النحوي «الإيضاح» وتكملته. أُنجز تأليفه سنة 528 هـ، ويتناول الشواهد من جهات متعددة تشمل نسبة الأبيات وسياقها، والتحقيق اللغوي، والتحليل الصرفي، وإعراب الشواهد، وبيان الروايات المختلفة والتوجيه النحوي لها.