الملل والنحل
- توفي المؤلف
- 548 هـ
- الطبعات
- مؤسسة الحلبي
الملل والنحل هو مصنَّف في دراسة الأديان والفرق المذهبية والمذاهب الفلسفية، ألفه المتكلم أبو الفتح محمد بن عبد الكريم الشهرستاني (ت 548 هـ / 1153 م) .
زمن التأليف وسببه
كُتب المصنَّف سنة 521 هـ (1127 م) ، وأهداه الشهرستاني إلى الأمير علي بن جعفر الموسوي بخراسان بعدما صنفه له ، بينما ورد في سياق نشر مقدمته في بعض التحقيقات أنه قُدِّم للوزير نصر الدين .
هيكل الكتاب وموضوعاته
افتتح الشهرستاني كتابه بخمس مقدمات منهجية :
- المقدمة الأولى: في بيان تقسيم أهل العالم جملة مرسلة، وقسّمهم فيها بحسب آرائهم إلى أرباب ديانات وملل، وأهل أهواء ونحل .
- المقدمة الثانية: في تعيين قانون يُبنى عليه تعديد الفرق الإسلامية، وحصر أصول الخلاف في أربع مسائل كبرى: التوحيد والصفات، القدر، الوعد والوعيد والأسماء والأحكام، والسمع والعقل والرسالة والإمامة، ورَدّ الفرق الكبرى إلى أربع: القدرية، والصفاتية، والخوارج، والشيعة .
- المقدمة الثالثة: في بيان أول شبهة وقعت في الخليقة ومصدرها من إبليس .
- المقدمة الرابعة: في بيان أول شبهة وقعت في الملة الإسلامية والخلافات التي نشبت في أواخر العهد النبوي وما بعده مما أثّر في انقسام الفرق .
- المقدمة الخامسة: في السبب الذي أوجب ترتيب الكتاب على طريق الحساب .
وقسّم مادّة الكتاب بعد ذلك إلى قسمين متقابلين:
- أرباب الديانات والملل: ويشمل المسلمين (المعتزلة، والجبرية، والصفاتية، والخوارج، والمرجئة، والشيعة)، وأهل الفروع والاجتهاد من أصحاب الحديث وأصحاب الرأي، ثم أهل الكتاب من اليهود (كالسامرة والعنانية والعيسوية) والنصارى (الملكانية والنسطورية واليعقوبية)، ومن لهم شبهة كتاب كالمجوس (الكيومرثية، والزروانية، والزرادشتية) والثنوية (كالمانوية والمزدكية والديصانية والمرقيونية) .
- أهل الأهواء والنحل: ويشمل الصابئة، وفلاسفة اليونان وحكماءهم، وفلاسفة الإسلام المتأخرين مع تخصيص قسم واسع لآراء ابن سينا في المنطق والإلهيات، إضافة إلى آراء العرب في الجاهلية وأديان الهند وعقائد البراهمة .
المنهج
اعتمد الشهرستاني في عرضه على تصنيف المذاهب بحسب أصولها وقربها وبعدها، مع التركيز على بسط الأفكار والمقولات النظرية مجردة، مقللاً من تفاصيل أخبار الأعيان وتواريخهم وعناوين مؤلفاتهم . كما تميز أسلوبه بالعرض المجرد لمقالات الفرق ومحاولة استيعابها دون الاستغراق في السجال الدفاعي في كل مسألة ، وأورد في مواضع حوارات جدلية؛ كالمناظرة بين مسلم صابئي حول إسناد النبوة وعقول الأفلاك .
الاستقبال والتقويم
حظي الكتاب بثناء واسع لجودته وترتيبه؛ إذ عدّه تاج الدين السبكي خير ما صُنِّف في بابه، وفضّله من جهة الترتيب والنظام على كتاب «الفِصَل» لـابن حزم . ووصفه ابن تيمية بأنه «أجمع من أكثر الكتب المصنفة في المقالات، وأجود نقلاً» ، مع مأخذ أورده عليه بأنه لم يُحط بمذهب السلف وأئمة أهل الحديث في تفريعاته ونقله . ونبّه محيي الدين بن عربي في «الفتوحات» إلى أن النظر في كتب الملل والنحل لا يصلح للقاصرين، وإنما ينظر فيه صاحب الكشف لمعرفة تفرع الأقوال .
النشر والمختصرات والترجمات
صنّف الإمام الزيدي أحمد بن يحيى المرتضى (ت 840 هـ) مختصراً يحمل عنوان «الملل والنحل» وجعل الفرقة الناجية فيه الزيدية . ونقله نوح بن مصطفى الرومي المصري الحنفي (ت 1070 هـ) إلى التركية ، كما تُرجم لاحقاً إلى عدة لغات أجنبية . طُبع الكتاب عدة طبعات، منها طبعة المستشرق وليم كيورتن، وطبعة الشيخ محمد فتح الله بدران بالقاهرة، وطبعة محمد سيد كيلاني .
تم تحديث الإجابة