الشهرستاني

توفي
548 هـ
وُلد في
-

أبو الفتح الشهرستاني (479–548 هـ / 1086–1153 م) هو متكلم وفيلسوف ومؤرخ أديان مسلم، شافعي الفقه أشعري المعتقد، اشتهر بكتابه الملل والنحل .

نسبه ونشأته وتعليمه

هو محمد بن عبد الكريم بن أحمد (وقيل: محمد بن أبي القاسم عبد الكريم بن أبي بكر أحمد)، ويُلَقَّب بالأفضل، ونُسب إلى بلدة شهرستان في إقليم خراسان التي وُلد بها . اختُلِف في سنة ولادته؛ فروى ابن السمعاني أنه سأله فقال سنة 479 هـ، وفي روايات أخرى عنه أنه وُلد سنة 467 هـ أو 469 هـ .

تفقّه في الفقه الشافعي على يد أحمد الخوافي، وأخذ علم الأصول والكلام وطريقة أبي الحسن الأشعري عن أبي نصر بن القشيري وأبي القاسم الأنصاري وتفرّد فيه . وسمع الحديث النبوي في نيسابور من علي بن أحمد المديني وأبي الحسن بن الأخرم، وروى عنه وكتب عنه في مرو الحافظ أبو سعد السمعاني .

رحلاته ومجالسه

أقام الشهرستاني مدة في خوارزم واتخذ بها داراً، ثم خرج منها سنة 510 هـ لأداء فريضة الحج، وتوجه بعدها إلى بغداد فأقام بها ثلاث سنين . عقد في بغداد مجالس للوعظ في المدرسة النظامية بدعوة ومؤازرة من مدرسها أسعد الميهني، وحظي وعظه بحسن محاورة وقبول كبير بين العامة .

مكانته والآراء فيه

عُرف الشهرستاني بسعة الحفظ وقوة النظر في علم الكلام والجدل، وبرز فيهما حتى صنف كتابه «نهاية الإقدام في علم الكلام» لمناقشة آراء المتكلمين والفلاسفة، وكتاب «مصارعة الفلاسفة» .

أثنى عليه مؤرخون لغزارة علمه وفصاحته، بينما واجه انتقادات واتهامات من بعض معاصريه؛ فقد ذكر ابن السمعاني في معجم شيوخه وكتاب «التحبير» أنه كان يُتّهم بالميل إلى الإسماعيلية والغلو في التشيع . كما انتقده المؤرخ محمود بن أرسلان الخوارزمي في «تاريخ خوارزم» معللاً ذلك بمبالغته في نصرة أقوال الفلاسفة والذب عنها، في حين ردّ تاج الدين السبكي هذه التهم ودافع عنه، مؤكداً أن مصنفاته تثبت تمسكه بمذهب الأشاعرة ومخالفته لتلك الفرق .

وفاته

عقب رحلاته عاد إلى مسقط رأسه ببلدة شهرستان، وتوفي بها في أواخر شهر شعبان سنة 548 هـ (وقيل سنة 549 هـ) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في دراسة الأديان والفرق المذهبية والمذاهب الفلسفية، كُتب سنة 521 هـ (1127 م). يرتكز الكتاب على تصنيف المذاهب بحسب أصولها، وبسط أفكارها ومقولاتها النظرية بصورة مجردة ومحاولة استيعابها، حيث يقسم الآراء إلى أرباب ديانات وملل وأهل أهواء ونحل.