المواهب اللدنية بالمنح المحمدية
- توفي المؤلف
- 923 هـ
- الطبعات
- المكتبة التوفيقية
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية هو كتاب في السيرة والشمائل والخصائص النبوية، صنفه الإمام الحافظ أحمد بن محمد القسطلاني (851–923 هـ / 1448–1517 م) جامعًا فيه وقائع السيرة والمغازي وأخلاق النبي ﷺ ومعجزاته ودقائق عباداته .
التأليف والمنهج والمصادر
شرع القسطلاني في تسويد الكتاب ثاني يوم قدومه من مكة المكرمة صحبة الحاج في المحرم سنة 898 هـ، وفرغ من تسويده في شوال سنة 898 هـ، ثم أتم تبييضه في الخامس عشر من شعبان سنة 899 هـ، مستغرقًا في تأليفه قرابة سنة وثمانية أشهر .
اعتمد المؤلف في تصنيفه على مصادر شتى؛ فاقتبس بصورة موسعة من كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى لـالقاضي عياض وتتبعه في غالب التبويب والتقسيم واقتفى أثره في خطبته، كما استمد مادة غزيرة من كتاب فتح الباري لـابن حجر العسقلاني، معتمدًا كذلك على سيرة ابن سيد الناس وغيرها من كتب الحديث والسير .
بنية الكتاب ومحتواه
قسّم القسطلاني كتابه إلى عشرة مقاصد مرتبة موضوعيًا وتاريخيًا :
- المقصد الأول: في تشريف الله لنبيه بسبق نبوته وطهارة نسبه وولادته ورضاعه، ومغازيه وسراياه وبعوثه وسيرته مرتبة على السنين إلى وفاته .
- المقصد الثاني: في أسمائه الشريفة، وأولاده، وأزواجه، وأعمامه وعماته، وإخوته من الرضاعة، وجداته، وخدمه ومواليه، وكُتّابه ورسائله للملوك، ودوابه وسلاحه ووفوده، وجعله في عشرة فصول .
- المقصد الثالث: في كمال خلقته وجمال صورته وأخلاقه وضرورات حياته، وفيه ثلاثة فصول .
- المقصد الرابع: في معجزاته وخصائصه .
- المقصد الخامس: في خصائص الإسراء والمعراج .
- المقصد السادس: فيما ورد في القرآن الكريم من رفعة ذكره وعلو شأنه .
- المقصد السابع: في وجوب محبته واتباع سنته ووجوب طاعته .
- المقصد الثامن: في طبه وتعبيره للرؤيا .
- المقصد التاسع: في لطائف وحقائق عباداته وتقربه إلى ربه .
- المقصد العاشر: في إتمام الله نعمته عليه بوفاته ونقلته إلى الرفيق الأعلى وما اتصل بها، وفيه ثلاثة فصول .
الشروح والحواشي والمختصرات
لقي الكتاب عناية واسعة من العلماء شرحًا وحاشية واختصارًا وترجمة:
- الشروح: من أشهرها شرح محمد بن عبد الباقي الزرقاني المسمى «شرح الزرقاني على المواهب اللدنية» (ويُعرف أيضًا بإشراق مصابيح السير المحمدية بمزج أسرار المواهب اللدنية)، وهو شرح مبسوط اعتنى فيه بنقد الروايات وتمييز صحيحها وترجيح الأقوال ، وصنف أحمد بن محمد السحيمي شرحًا سماه «العطايا السنية في شرح المواهب اللدنية» .
- الحواشي: وضع علي بن علي الشبراملسي حاشية عليه في خمس مجلدات ضخام (وقيل في أربع)، وكتب عليه حواشٍ أخرى كل من ملا علي القاري، ومحمد بن أحمد الشوبري، وإبراهيم بن محمد الميموني .
- المختصرات: اختصره يوسف النبهاني في كتابه الأنوار المحمدية من المواهب اللدنية المطبوع سنة 1310 هـ .
- الترجمات: ترجمه الشاعر عبد الباقي الرومي إلى التركية العثمانية في كتاب سماه «معالم اليقين» (توفي المترجم سنة 1008 هـ، وقيل سنة 1088 هـ) .
القبول والنزاع التاريخي
وصف ابن العماد الحنبلي وحاجي خليفة الكتاب بأنه جليل المقدار عظيم الوقع كثير النفع ليس له نظير في بابه ، ونقل نجم الدين الغزي أن إقبال الناس على اقتنائه والمغالاة في ثمنه كان دلالة على قبوله .
وارتبطت بالكتاب خصومة مشهورة معاصرة، إذ ادعى جلال الدين السيوطي أن القسطلاني يسرق من مصنفاته وينقل منها بلا عزو، وترافعا في ذلك أمام شيخ الإسلام زكريا الأنصاري؛ حيث طالب السيوطي ببيان مصادر عزوه للبيهقي وغيره زاعمًا أنه أخذها من كتبه، فمشى القسطلاني لاحقًا حافيًا من القاهرة إلى معتزل السيوطي بجزيرة الروضة لتطييب خاطره وإزالة ما بينهما، فأجابه السيوطي من وراء بابه بأنه قد طاب خاطره ولم يفتح له .
تم تحديث الإجابة