المعونة على مذهب عالم المدينة
- توفي المؤلف
- 422 هـ
- الطبعات
- المكتبة التجارية، مصطفى أحمد الباز
المعونة على مذهب عالم المدينة هو كتاب في الفقه المالكي صنفه الفقيه الأصولي القاضي عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي (ت 422 هـ / 1031 م) ، جمع فيه فروع المذهب المالكي ومسائله في العبادات والمعاملات والجنايات والأقضية مع إيراد أدلتها .
عنوان الكتاب وسبب تأليفه
سماه مؤلفه «المعونة على مذهب عالم المدينة»، وسماه القاضي عياض «كتاب المعونة لدرس مذهب عالم المدينة»، ويُعرف اختصارًا بـ«المعونة» . ووقع في بعض المصنفات باسم «المعونة في شرح الرسالة»، وهو وهم سببه دمج اسم المعونة بكتابه الآخر المستقل في شرح الرسالة .
وكان القاضي عبد الوهاب قد وضع قبل تأليف المعونة كتابين مبسوطين؛ أحدهما شرح لرسالة ابن أبي زيد القيرواني، والآخر كتاب «الممهد» في شرح مختصر المدونة لابن أبي زيد، وتضمنا إسهابًا في الحجاج وبسط الأدلة ومسائل الخلاف وتفريعات الروايات، فذكر له بعض طلبته تعذر حفظ ذلك وضبطه على المبتدئ، وسأله وضع كتاب مختصر يقتصر فيه على رؤوس المسائل ليكون سهل الحفظ ومأخذًا ومدخلًا إلى الكتابين المبسوطين، فأجابه إلى ذلك .
منهجه ومحتواه
سلك المؤلف في الكتاب منهجًا يقوم على استيعاب أبواب الفقه وإيراد الأقوال الصحيحة المشهورة في المذهب المالكي بعبارة موجزة ومرتبة . واعتمد على صياغة ضوابط وقواعد كلية وتنبيهات تحصر الفروع والجزئيات الفقهية لتغني عن الإسهاب والتطويل . كما يورد أدلة المسائل والفروع، ويشير إلى آراء المخالفين من غير استطراد في أدلتهم .
اشتمل الكتاب في نسخته المحققة على (2767) فصلًا مقسمة على ستة وثلاثين كتابًا فقهيًا ، بدأت بكتاب الطهارة، ثم الصلاة، والزكاة، والصيام، والاعتكاف، والمناسك، والجهاد، والأيمان والنذور، والأضاحي، والذبائح، والنكاح، والبيوع، والإجارات، والقراض، والمساقاة وكراء الأرض والمزارعة، والشركة، والرهون، والحجر، والصلح، والحوالة، والوكالة، والإقرار، واللقطة، والشفعة، والقسمة، والجراح، والحدود، والقطع، والعتق، والمكاتب، والمدبر، والأقضية والشهادات والدعاوي والبينات وما يتعلق بذلك، والحبس والوقف والصدقة والعمرى والرقبى، والوصية، والمواريث، وخُتم بـ«كتاب الجامع» .
مكانته وأثره
حظي كتاب «المعونة» بمنزلة علمية بين مصنفات الفقه المالكي، واعتمد عليه واقتبس منه جمع من فقهاء المذهب في شروحهم ومؤلفاتهم ؛ ومنهم أبو الوليد الباجي في «المنتقى» ، وابن رشد الجد في «فتاويه» وكتابيه «المقدمات الممهدات» و«البيان والتحصيل» ، وشهاب الدين القرافي في «الفروق» ، وبرهان الدين ابن فرحون في «تبصرة الحكام» ، ومحمد بن أحمد بن غازي في «إرشاد اللبيب» ، والحطاب في «مواهب الجليل» . وحُقق الكتاب ونُشر ضمن أطروحة دكتوراه أعدها حميش عبد الحق في جامعة أم القرى، وصدر عن المكتبة التجارية بمكة المكرمة .
تم تحديث الإجابة