المشيخة الكبرى - قاضي المارستان

توفي المؤلف
535 هـ
الطبعات
دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

المشيخة الكبرى (وتُعرف أيضًا بـ أحاديث الشيوخ الثقات) هو مصنَّف حديثي جمعه المسند القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، المعروف بـ «قاضي المارستان» (442–535 هـ / 1050–1141 م)، أورد فيه مروياته وأحاديثه المسندة عن شيوخه الثقات بأسانيده العالية .

سياق التأليف ومكانة الرواية

ينتسب مؤلف الكتاب إلى الصحابي كعب بن مالك الأنصاري، ووُلد ونشأ في بغداد في محلة النصرية، وتولى النظر في أوقاف المارستان العضدي فغلب عليه لقبه . وكان من أعلى أهل عصره إسنادًا في الرواية؛ إذ وُصف بأنه آخر من بقي بينه وبين النبي ﷺ ستة رجال ثقات باتصال السماع على شرط الصحيح، كما طال عمره حتى تفرد بالرواية عن عدد من كبار شيوخ عصره، وتفرّقت مروياته وسماعاته بين بغداد ورحلاته إلى مصر ومكة .

وقد جمع في مشيخته هذه جملة واسعة من الأحاديث المرفوعة والآثار التي تحمّلها عن مشايخه الذين لقيهم وسمع منهم، ومنهم: أبو محمد الجوهري، والقاضي أبو الطيب الطبري، وأبو الحسين بن الآبنوسي، والقاضي أبو يعلى بن الفراء، والحافظ الخطيب البغدادي، وأبو إسحاق الحبال، وغيرهم .

المنهج والمضمون

يندرج الكتاب ضمن نمط كتب «المشيخات» الحديثية، التي يعتمد فيها المحدّث على إخراج أجزاء ومرويات منتقاة من حديث شيوخه الذين تحمّل عنهم بالسماع والإجازة . ويسوق قاضي المارستان نصوص الأحاديث بأسانيده المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة، مع ذكر أسامي شيوخه وطرق تحمله عنهم، متضمنةً متونًا من أبواب العبادات والديات والمعاملات والفضائل والأحكام والآداب، إلى جانب بعض الفوائد الإسنادية والتاريخية المقترنة بسياق الرواية .

القيمة الحديثية والتحقيق

يُعد الكتاب مصدرًا معتمدًا في كتب التخريج والزوائد ودراسة الأسانيد العالية؛ حيث استفاد منه المحدثون في تتبع الطرق والروايات وتوثيق النصوص المروية من طريق كبار الرواة البغداديين في القرن الخامس وأوائل القرن السادس الهجريين .

صدر الكتاب بتحقيق الشريف حاتم بن عارف العوني بعنوان «أحاديث الشيوخ الثقات (المشيخة الكبرى)»، ونُشر عن دار عالم الفوائد في المملكة العربية السعودية عام 1422 هـ / 2001 م .

تم تحديث الإجابة