قاضي المارستان
- توفي
- 535 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري (442–535 هـ / 1050–1141 م)، المعروف بـ «قاضي المارستان»، محدث ومسند وفرضي وفقيه حنبلي من بغداد، عُرف بسعة معارفه وعلو إسناده وبمصنفه الحديثي «المشيخة الكبرى» .
النسب والنشأة
هو محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الربيع بن ثابت، ينتهي نسبه إلى الصحابي كعب بن مالك الأنصاري السلمي، ويُكنى بأبي بكر، ويُعرف بابن أبي طاهر . ولد في محلة النصرية بالجانب الغربي من بغداد في العاشر من صفر سنة 442 هـ، وعُرف والده بـ «صهر هبة» . حفظ القرآن الكريم وهو ابن سبع سنين . لُقب بـ «قاضي المارستان» لتوليه النظر في أوقاف البيمارستان العضدي ببغداد، كما كان يشهد عند القضاة .
سافر في شبابه؛ فمر بدمشق واجتاز إلى مصر، وجاور بمكة مدة، كما وقع في أسر الروم فبقي في الأسر نحو سنة ونصف، وتعلم هناك الخط بالرومية .
الشيوخ والتلاميذ
بكر به والده في طلب الحديث؛ فأسمعه في سن الرابعة من أبي إسحاق البرمكي، وتفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء والشريف أبي جعفر بن أبي موسى، وأخذ عن جمع من أئمة عصره؛ منهم القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو محمد الجوهري، وعلي بن عيسى الباقلاني، والخطيب البغدادي، كما سمع بمصر من أبي إسحاق الحبال، وبمكة من أبي معشر الطبري .
عُمّر طويلاً حتى صار مسند وقته ورحل إليه الطلبة من البلدان، وروى عنه عدد كبير من الأئمة والحفاظ، من بينهم أبو سعد السمعاني، وابن عساكر، وأبو الفرج بن الجوزي، وأبو طاهر السلفي، وأبو اليمن الكندي، وعمر بن طبرزد .
المكانة العلمية والآراء
عُدّ الأنصاري من كبار علماء عصره؛ إذ جمع بين علوم الحديث والفقه الحنبلي، والفرائض والحساب والجبر والهندسة؛ ووضع في العلوم الرياضية مؤلفات منها «شرح إقليدس» . وكان آخر من بقي بينه وبين النبي ﷺ ستة رجال من الثقات مع اتصال السماع بشرط الصحيح .
أثنى عليه السمعاني فوصفه بأنه أسند شيخ بقي على وجه الأرض وجامع للفنون وبارع في علوم شتى، ونقل عنه قوله: «تبتُ من كل علم تعلمته إلا الحديث وعلمه» . وفي المقابل، ذكر ابن عساكر أنه كان يُتهم بمذهب الأوائل ويُذكر عنه رقة في الدين .
الوفاة
توفي في بغداد يوم الأربعاء في شهر رجب سنة 535 هـ؛ وحُدد تاريخ وفاته بالثاني من رجب، وقيل في الثالث منه، وفي رواية أخرى في الرابع أو الخامس من الشهر نفسه، ودُفن بباب حرب .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
«المشيخة الكبرى» (وتُعرف أيضًا بـ «أحاديث الشيوخ الثقات») مصنَّف حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث مسندة عن الشيوخ الثقات بأسانيد عالية، ويندرج ضمن نمط كتب المشيخات التي تورد نصوص الأحاديث والآثار بأسانيد متصلة مع ذكر الشيوخ وطرق التحمل عنهم، متضمنةً متونًا في العبادات والمعاملات والفضائل والأحكام والآداب، إلى جانب فوائد إسنادية وتاريخية.