المسالك والممالك للمهلبي = العزيزي

توفي المؤلف
380 هـ
الطبعات
المسالك والممالك للمهلبي = العزيزي

المسالك والممالك، ويُعرف أيضًا بـالعزيزي، هو مصنف جغرافي ألفه الجغرافي والرحالة الحسن بن أحمد المهلبي (ت. 380 هـ / 990 م)، وضعه برسم الخليفة الفاطمي العزيز بالله، وتناول فيه وصف الأقاليم والمسالك والبلدان وتاريخها وخواصها .

التأليف والغاية

صُنّف الكتاب في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري للخليفة الفاطمي العزيز بالله بعد استيلائه على مصر، فنُسب الكتاب إليه واشتُهر باسم «العزيزي» . ويعد العمل من مؤلفات الجغرافيا الوصفية التي لم تقتصر على تعداد الطرق والمراحل، بل شملت التعريف بالمدن والبلدان وأحوالها الإدارية والاقتصادية والتاريخية .

المنهج والمحتوى

اعتمد المهلبي في كتابه على المشاهدة المباشرة وخبرة الرحلة؛ إذ وصف المسافات والطرق بدقة العارف والمجرب، ووصل إلى مناطق نائية لم يسبقه إليها جغرافيون آخرون، ولا سيما في بلاد السودان . واعتنى المؤلف بذكر مصادر المياه، والزروع والمحاصيل، وطبائع السكان وعاداتهم، وأسعار البضائع وصناعات المدن وخواصها .

تضمن الكتاب أخبار فتوح البلدان وتفاصيل جغرافية واجتماعية واسعة لمدن الشام والثغور؛ كـدمشق، وبيت المقدس، وحلب، وأنطاكية، والمصيصة، ومعرة النعمان، ومرعش . كما أورد أرقامًا ونصوصًا مفصلة حول نفقات حماية طرسوس وتركيبتها السكانية وتاريخها الاجتماعي قبيل سقوط الثغور الشمالية بيد البيزنطيين سنة 354 هـ . وتظهر في تعليقات المؤلف على بعض الحوادث التاريخية والواقع المعاصر ميول ورؤية شيعية .

المكانة والنقول

حظي الكتاب بثناء المؤرخين والجغرافيين واعتمدوا على نصوصه بعد فقدان أصله؛ فقد وصفه ابن العديم بأنه: «كتاب حسن في فنه، يوجد فيه ما لا يوجد في غيره من أخبار البلاد وفتوحها وخواصها»، ونقل عنه مواضع متعددة في تاريخ حلب . كما نقل عنه أبو الفداء في «تقويم البلدان» مئتين وعشر مرات، وأورد منه ياقوت الحموي في «معجم البلدان» ما يزيد على ثلاث وخمسين فقرة، ونقل عنه محمد بن الحسن الكلاعي وابن الوردي . وذكره حاجي خليفة في «كشف الظنون» محرفًا اسم مؤلفه إلى الحسين بدل الحسن تبعًا لبعض اضطرابات التسمية عند ياقوت . وعُثر على قطعة من الكتاب تتعلق بوصف دمشق نشرها الدكتور صلاح الدين المنجد في مجلة معهد المخطوطات العربية سنة 1958 م .

تم تحديث الإجابة