المسالك في شرح موطأ مالك

توفي المؤلف
543 هـ
الطبعات
دَار الغَرب الإسلامي

المسالك في شرح موطأ مالك هو كتاب في شرح الحديث والفقه المالكي، صنفه القاضي أبو بكر ابن العربي (ت 543 هـ / 1148 م) لبيان أحكام وأسانيد كتاب «الموطأ» للإمام مالك بن أنس برواية يحيى بن يحيى الليثي .

موضوع الكتاب ومنهجه

اعتمد ابن العربي في شرحه على رواية يحيى بن يحيى الليثي لكونها الرواية المشهورة المتداولة في الغرب الإسلامي . وقدم للكتاب بمباحث تناولت علوم الحديث؛ كمعرفة الأخبار، وقبول خبر الواحد العدل، والتفريق بين المسند والمرسل والموقوف والمرفوع والبلاغ، وأحكام الرواية والإجازة والمناولة، ومسألة التسوية بين صيغتي «حدثنا» و«أخبرنا» .

سار المؤلف في شرحه على نسق أبواب الموطأ؛ حيث يبدأ بتناول الإسناد، ويعمل على وصل ما جاء فيه منقطعاً من طريق مالك أو من غير طريقه بالاعتماد على نقل الأئمة وروايات الثقات لبيان درجة صحة الآثار وشهرتها . كما قصد استدراك ما رآه نقصاً عند القاضي أبي الوليد الباجي في كتابه «المنتقى»، حيث اعتبر أن الباجي أوسع القول في الفقه وأغفل كثيراً من علوم الحديث المتضمنة في الموطأ . ويعتني الشرح بتقرير المعاني الفقهية، واستنباط الأحكام بظاهر الخطاب، وإيراد أقوال الفقهاء وتأويلاتهم، وبيان الناسخ والمنسوخ، إلى جانب تفسير الغريب والاستطراد اللغوي بالاعتماد على أئمة اللغة مثل الخليل بن أحمد الفراهيدي وابن السكيت .

صلته بكتاب القبس

يُمثّل «المسالك» شرحاً مبسوطاً تتبّع فيه ابن العربي ألفاظ الأحاديث حديثاً حديثاً، بخلاف كتابه الآخر «القبس في شرح موطأ مالك بن أنس» الذي وضعه على هيئة إملاءات وملاحظات جامعة لأبواب الموطأ، حيث كان يكتفي فيه غالباً بشرح حديث واحد يُمثّل الباب عند اتحاد مآل الروايات، فجاء «المسالك» مستوعباً لأغلب مادة «القبس» مع زيادات وتفصيلات أوسع في الأحكام والأسانيد .

النسخ والعنوان والطباعة

تعددت صيغ عنوان الكتاب في النسخ المخطوطة القديمة؛ فورد باسم «المسالك في شرح موطأ مالك»، و«المسالك على موطأ مالك»، و«المسالك في شرح موطأ أبي عبد الله مالك» . وحُقّق الكتاب وصدر مطبوعاً عن دار الغرب الإسلامي في سبعة مجلدات (1428 هـ / 2007 م)، بقراءة وتعليق محمد بن الحسين السليماني وعائشة بنت الحسين السليماني، وتصدير يوسف القرضاوي .

تم تحديث الإجابة