المعرفة والتاريخ

توفي المؤلف
277 هـ
الطبعات
ت العمري - ط العراق

المعرفة والتاريخ هو مصنّف جامع في التاريخ والتراجم والجرح والتعديل، ألّفه المحدّث المؤرّخ أبو يوسف يعقوب بن سفيان الفسوي (ت 277 هـ / 890 م) ليجمع فيه بين الحوليات التاريخية ومعرفة رواة الحديث ونقدهم .

موضوع الكتاب ومنهجه

جمع المصنّف في كتابه بين منهجين؛ فقصد بـ«المعرفة» معرفة الرجال وتراجمهم، وبـ«التاريخ» التأريخ المرتب على السنين .

ينقسم الكتاب إلى جانبين رئيسين:

  • قسم الحوليات: يتناول الأحداث التاريخية وفق تسلسل السنين، وقد فُقد الجزء الأول منه، بينما يتناول المتبقي منه أحداث العصر العباسي الأول وينتهي عند سنة 242 هـ بأسلوب يتسم بالاقتضاب الشديد . ورغم ذلك، تضمن هذا القسم نقولات انفرد بها، كبعض أحداث مكة واضطراباتها، وعنايته بتسجيل أمراء مواسم الحج بانتظام، إلى جانب تدوين بعض مشاهداته الشخصية ومشاهدات رحلاته .
  • قسم التراجم والرجال: رتّب فيه الرواة وفق نظام الطبقات؛ فقدّم الصحابة ثم التابعين، وقسّم تابعي المدينة النبوية إلى طبقات مع تقديم فقهائهم على الحفاظ لفقههم، ولم يلتزم بنظام الطبقات بعد ذلك حيث أورد تراجم مفصلة لمشاهير العلماء والفقهاء . واعتمد داخل الطبقة الواحدة على الجمع بين المتفقين في الاسم (مثل من اسمه عبد الله ثم سلمان) دون اتباع الترتيب الهجائي لأحرف المعجم .

الرواية والأثر العلمي

وصل الكتاب عبر رواية تلميذ المصنّف النحوي عبد الله بن جعفر بن درستويه (ت 346 هـ)، ومن طريقه دارت أكثر روايات الكتاب واستشهادات المصنفين اللاحقين به .

حظي الكتاب بمكانة لدى علماء الحديث والتاريخ؛ فوصفه ابن قيم الجوزية بأنه: «كتاب جليل غزير العلم جم الفوائد»، وذكره ابن كثير بأنه من الكتب المفيدة . واعتمد عليه واقتبس منه جمعٌ من الأئمة والمؤرخين، ومنهم الخطيب البغدادي في عدة من مصنفاته، وابن الجوزي، وابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق»، والسمعاني، وابن سيد الناس، وابن حجر العسقلاني في «تهذيب التهذيب» و«الإصابة» .

الطبعات

حُفظ من الكتاب ثلاثة أجزاء مخطوطة، وطُبع أول مرة بتحقيق الدكتور أكرم ضياء العمري في ثلاثة مجلدات في مطبعة الإرشاد ببغداد سنة 1394 هـ / 1974 م، ثم صدرت طبعته الثانية عن مؤسسة الرسالة في بيروت .

تم تحديث الإجابة