الفسوي

توفي
277 هـ
وُلد في
فسا

يعقوب بن سفيان الفسوي (نحو 190–277 هـ / 806–890 م) هو محدث وحافظ ومؤرخ من أهل فسا بإقليم فارس، عُرف بسعة رحلاته ومصنفاته في التاريخ ورواة الحديث ومن أشهرها كتابه «المعرفة والتاريخ» .

اسمه ونشأته

هو أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جُوان الفارسي الفسوي، ويقال له أيضًا يعقوب بن أبي معاوية، وضُبط اسم جده «جُوان» بضم الجيم . وُلد في حدود سنة 190 هـ—وقيل نحو 191 هـ—في خلافة هارون الرشيد بمدينة فسا من بلاد فارس .

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

بدأ خروجه للرحلة في طلب الحديث سنة 219 هـ، وطاف بلدان المشرق والمغرب، فدخل العراق والحجاز والشام ومصر والجزائر وخراسان، وذكر أنه غاب في رحلته ثلاثين سنة . قدم نيسابور وأقام بها سنين، وحدّث فيها في مجلس محمد بن يحيى الذهلي سنة 241 هـ، كما دخل دمشق وسمع من مشايخها ومشايخ فلسطين سنة 242 هـ .

سمع من جمع كبير من الشيوخ، ونُقل عنه أنه كتب عن أكثر من ألف شيخ ؛ ومن أبرز شيوخه: أبو عاصم النبيل، وعبيد الله بن موسى، ومكي بن إبراهيم، وأبو مسهر الغساني، وهشام بن عمار، وسعيد بن منصور . وجمع مروياته عن شيوخه في كتاب «المشيخة» .

روى عنه طائفة من كبار أئمة الحديث، منهم: أبو عيسى الترمذي، وأبو عبد الرحمن النسائي، وابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفراييني، وأبو بكر بن أبي داود، وكان خَاتمة أصحابه وراويته عبد الله بن جعفر بن دُرُسْتوَيْه النحوي .

مكانته ونقده

عُدّ إمام أهل الحديث في إقليم فارس، ووثقه العلماء؛ فقال فيه النسائي: «لا بأس به»، وذكره ابن حبان في «الثقات» مبيّنًا أنه كان ممن جمع وصنف مع الورع والنسك والصلابة في السنة . وأثنى عليه أبو زرعة الدمشقي فقال: «قدم علينا رجلان من نبلاء الناس، أحدهما وأرحلهما يعقوب بن سفيان أبو يوسف، يعجز أهل العراق أن يروا مثله رجلًا»، وقال أبو حاتم الرازي لابنه: «ما فاتك من المشايخ، فاجعل بينك وبينهم يعقوب بن سفيان، فإنك لا تجد مثله» .

نُسب إليه التشيع وقيل إنه كان يتكلم في عثمان بن عفان، وذكر الذهبي أن ذلك لم يصح عنه . ورُوي أن صاحب خراسان يعقوب بن الليث الصفار لما دخل فارس أُخبر بأن رجلًا يتكلم في عثمان فأمر بإشخاصه من فسا إلى شيراز، فتبيّن له أنه ليس المقصود بالطعن شيخهم عثمان بن عفان السجزي فلم يعرض له .

وفاته

توفي سنة 277 هـ في شهر رجب—وقيل في الثالث والعشرين منه—وكانت وفاته بمدينة فسا، وقيل مات بـالبصرة، وتوفي قبل أبي حاتم الرازي بنحو شهر .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الحديث النبوي يجمع الروايات والأسانيد عن الشيوخ الذين لُقوا خلال الرحلات العلمية في مختلف الأمصار، مع ترتيبهم بحسب البلدان التي دُخلت.

  • مصنّف جامع في التاريخ والتراجم والجرح والتعديل، يجمع بين الحوليات التاريخية المرتبة على السنين ومعرفة رواة الحديث ونقدهم.