المقصد الأسنى

توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
الجفان والجابي

المقصد الأسنى في شرح معاني أسماء الله الحسنى هو مؤلَّف للإمام أبي حامد الغزالي (450–505 هـ / 1058–1111 م)، وضعه في بيان وتفسير أسماء الله الحسنى وبيان أبعادها العقدية والسلوكية .

سياق التأليف وبنية الكتاب

صنف الغزالي هذا الكتاب استجابةً لطلب سائل رغب في شرح معاني الأسماء الحسنى ، وبنى خطته على ثلاثة فنون رئيسة :

  • الفن الأول (في السوابق والمقدمات): ويتضمن فصولاً تمهيدية تبحث في دلالات الألفاظ، كالتفريق بين الاسم والمسمى والتسمية ، وتناول مراتب الإدراك والمعرفة، وبيان أن كمال العبد وسعادته يتحققان بالتخلق بصفات الله وأسمائه بمقدار ما يتصور في حق البشر، مع التنبيه على نفي التشبيه والتزام التنزيه .
  • الفن الثاني (في المقاصد والغايات): وفيه ثلاثة فصول، استوعب الفصل الأول منها شرح تسعة وتسعين اسماً من أسماء الله الحسنى مرتبة بحسب ما ورد في رواية أبي هريرة عند الترمذي ، مبيناً المعنى الإلهي لكل اسم، وموضحاً حظ العبد ونصيبه منه وكيفية اتصافه به على الوجه اللائق ، بالإضافة إلى تصنيف الأسماء ودلالاتها إلى ما يرجع إلى الذات، أو الذات مع السلب، أو مع الإضافة، أو معهما معاً، أو ما يرجع إلى الصفات والأفعال .
  • الفن الثالث (في اللواحق والتكميلات): ويشتمل على ثلاثة فصول؛ يُعنى الأول منها بإيضاح أن أسماء الله من جهة التوقيف لا تنحصر في تسعة وتسعين بل ورد التوقيف بأسماء وأوصاف غيرها في روايات أخرى وفي القرآن ، ويعالج الفصل الثاني حكمة التخصيص بالعدد وفائدة الإحصاء الوارد في الحديث النبوي ومسألة الاسم الأعظم .

المنهج والأثر

جمع الغزالي في الكتاب بين التحقيق الكلامي والنظرة الصوفية الأخلاقية، فلم يكتفِ بإيراد التفسير اللغوي للأسماء، بل تجاوز ذلك إلى تفصيل أثرها السلوكي والمعرفي وحث السالك على التحلي بآثارها . وقد حظي الكتاب باهتمام واسع لدى العلماء والشارحين؛ فعدّه ابن الوزير نموذجاً في حسن العبارة ووضوح الأمثال ، واعتمد عليه محمد بن إسماعيل الصنعاني في كتابه التحبير مطوّلاً في نقل معاني الأسماء لزيادة البيان ، كما استقت منه المصنفات اللاحقة في شروح الأسماء والصفات عند علماء الأشاعرة وغيرهم .

تم تحديث الإجابة