المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي

توفي المؤلف
807 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي كتابٌ في علم زوائد الحديث، ألّفه الحافظ نور الدين الهيثمي (735–807 هـ / 1335–1405 م) لإفراد الأحاديث والزيادات التي رواها أبو يعلى الموصلي في مسنده ولم ترد في الكتب الستة، مع سياقها بأسانيدها وترتيبها على الأبواب الفقهية .

سبب التأليف والموضوع

بيّن الهيثمي في مقدمة كتابه أنه لما طالع «مسند أبي يعلى الموصلي» وجد فيه فوائد غزيرة لا يتفطن لها كثير من الناس، فعزم على جمع زوائده على الكتب الستة وترتيبها على الأبواب ليسهل الكشف عنها والرجوع إليها . واعتمد فيه بصورة أساسية على الرواية المختصرة لمسند أبي يعلى من طريق أبي عمرو بن حمدان الحيري، وأضاف إليها ما وقع له من الرواية المطوّلة (المسند الكبير) من طريق ابن المقرئ الأصبهاني، وهو مسند العشرة المبشرين بالجنة خاصة، وميّزه برمز الحرف «ك» .

المنهج والترتيب

سلك المؤلف في تصنيف الكتاب طريقة محددة المعالم:

  • يُورد ما انفرد به أبو يعلى عن أصحاب الكتب الستة من حديث مرفوع بتمامه، أو ما شاركهم في أصله وتضمن لفظه زيادة، فينبه على موضع الزيادة بقوله: «أخرجه فلان خلا قوله كذا» أو «لم أره بتمامه عند أحد منهم» .
  • أثبت فيه الأسانيد كاملة كما ساقها أبو يعلى الموصلي .
  • رتب الأحاديث على الأبواب الفقهية في 58 كتاباً؛ إذ لم يبدأ بالطهارة كالمعتاد، بل استفتح بكتاب الإيمان، ثم ثنّى بكتاب العلم، ثم الطهارة فالصلاة، وختم المصنَّف بكتاب الورع ثم كتاب الزهد .

مكانته وأثره

يُعدّ الكتاب من أوائل مصنفات الهيثمي في علم الزوائد التي أفرد فيها كل مسند ومعجم بكتاب مستقل مسنداً، ثم قام لاحقاً بجمع زوائد هذه المسانيد والمعاجم (مسند أحمد، ومسند البزار، ومسند أبي يعلى، ومعاجم الطبراني الثلاثة) في مصنفه الجامع «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» مع حذف الأسانيد والاكتفاء بالحكم على الرواة .

ولما كان الهيثمي قد اقتصر على الرواية المختصرة لمسند أبي يعلى ولم يقع له من المطولة سوى مسند العشرة، استدرك الحافظ ابن حجر العسقلاني ما فاته من زوائد الرواية الكبرى المطولة وأودعها في كتابه «المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية» .

وقد طُبع الجزء الأول من كتاب المقصد العلي بتحقيق نايف بن هاشم الدعيس ونشرته مؤسسة تهامة .

تم تحديث الإجابة