المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
- توفي المؤلف
- 855 هـ
- الطبعات
- دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية هو مصنف في شرح شواهد النحو وإعرابها، ألفه بدر الدين العيني (ت 855 هـ / 1451 م) لجمع وشرح الشواهد الشعرية الواردة في أربعة من أشهر شروح ألفية ابن مالك، ويُعرف الكتاب باسم «الشواهد الكبرى» .
موضوع الكتاب وغايته
عمد العيني في كتابه إلى استخراج الأبيات الشعرية المستشهد بها في أربعة شروح معتمدة لألفية ابن مالك، وهي: شرح ابن الناظم (ت 686 هـ)، وشرح ابن أم قاسم المرادي (ت 749 هـ)، وشرح ابن هشام الأنصاري (أوضح المسالك، ت 761 هـ)، وشرح ابن عقيل (ت 769 هـ) . وذكر المؤلف في مقدمته أن الدافع لتصنيفه هو إقبال طلاب العلم على تلك الشروح مع إهمال الشراح تفصيل القول في الشواهد وما يكتنفها من تصحيف أو إبهام، فاقتصروا على موضع الشاهد المشهور، مما دعاه إلى تجريدها وإيضاحها .
فرغ العيني من تأليف الكتاب في شهر شوال سنة 806 هـ، وبلغ عدد الأبيات المستشهد بها فيه ألفاً ومائتين وأربعة وتسعين بيتاً بحسب ما نقله حاجي خليفة ، فيما أوردت دراسات لاحقة أن الشواهد المندرجة في نصه بلغت ألفاً وثلاثمائة وثمانين شاهداً .
المنهج ونظام الرموز
وضع العيني نظام رموز حرفية للدلالة على الشراح الأربعة ومواضع ورود الشاهد في مصنفاتهم :
- رمز بحرف «الظاء» لابن الناظم.
- وبحرف «القاف» لابن أم قاسم المرادي.
- وبحرف «الهاء» لابن هشام.
- وبحرف «العين» لابن عقيل.
وعند اشتراك الشراح في الشاهد جمع رموزهم؛ فيرمز بـ «ظقهع» عند اتفاق الأربعة، وبـ «ظقه» أو «ظقع» أو «قهع» عند اتفاق ثلاثة، وبرموز ثنائية مثل «ظق» و«ظه» و«ظع» و«قه» و«قع» و«هع» عند اتفاق اثنين، ويقتصر على الحرف المفرد عند انفراد الشارح بالبيت .
ويقوم منهج الشرح على استقصاء عناصر الشاهد؛ فيبدأ بنسبة البيت لقائله مع ترجمته، وبيان بحره العروضي، وسرد ما تيسر من أبيات القصيدة ومناسبتها، ثم شرح المفردات اللغوية والغريب، وإعراب البيت إعراباً مفصلاً كاملاً، وتحديد موضع الاستشهاد النحوي وتوجيهه وبيان وجوه الخلاف بين النحاة . واعتمد المؤلف على مادة واسعة استمدها من أمهات كتب اللغة والنحو؛ ككتاب سيبويه، ومصنفات المبرد والزمخشري وابن عصفور الإشبيلي، وكتب الأدب والأخبار ككتاب الأغاني لـأبي الفرج الأصبهاني، إلى جانب الرجوع المباشر إلى ما يربو على مائة ديوان من دواوين شعراء الاحتجاج المتقدمين .
المختصرات والأثر العلمي
اختصر العيني كتابه هذا في مصنف أصغر حجماً سماه «فرائد القلائد في مختصر شرح الشواهد»، واشتُهر باسم «الشواهد الصغرى»، وكان سبب اختصاره شكوى بعض الطلاب من طول الشرح الأكبر .
حظي الكتاب بحضور واسع في مصنفات الشواهد اللاحقة؛ إذ اعتمد عليه عبد القادر البغدادي اعتماداً كبيراً ونقل عنه ثلاثمائة وعشرين نصاً في كتابه خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، تارة باسمه الصريح وتارة بقوله «شارح شواهد الألفية»، كما نقل عنه أكثر من مائة موضع في كتابه «شرح أبيات مغني اللبيب»، وتعقبه في عدد من المواضع بالتصحيح اللغوي أو الإعرابي . واستفاد منه كذلك جلال الدين السيوطي في كتابه «شرح شواهد المغني» .
المطبوعات
طُبع الكتاب للمرة الأولى على هامش كتاب «خزانة الأدب» للبغدادي في مطبعة بولاق بمصر سنة 1299 هـ في أربعة أجزاء . وحُقق مستقلاً في رسالة ماجستير بـجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أعدها إبراهيم السابح الطيار في خمسة مجلدات (1406–1407 هـ) ، كما صدر محققاً في طبعة مستقلة من أربعة أجزاء باشتراك علي محمد فاخر وعبد العزيز فاخر وأحمد السوداني .
تم تحديث الإجابة