المنخول من تعليقات الأصول

توفي المؤلف
505 هـ
الطبعات
دار الفكر المعاصر

المنخول من تعليقات الأصول هو كتاب في أصول الفقه صنّفه أبو حامد الغزالي (المتوفى 505 هـ / 1111 م) في بواكير مسيرته العلمية، لخص فيه تعليقات شيخه إمام الحرمين الجويني وقرر فيه آراءه الأصولية .

سياق التأليف وعلاقته بإمام الحرمين

ألّف الغزالي هذا الكتاب أثناء ملازمته لشيخه أبي المعالي الجويني في نيسابور؛ حيث استخلص مادته من تعاليق شيخه ودروسه في الأصول، وقيل إنه تلخيص لكتاب الجويني «البرهان في أصول الفقه» . وقد صرّح الغزالي في خاتمة الكتاب بأنه اقتصر فيه على ما ذكره الجويني في تعاليقه دون تبديل أو زيادة في المعنى، وإنما اجتهد في تهذيبه بتقسيم الفصول وتبويب الأبواب وحذف الفضول لتسهيل مراجعته .

ويُذكر في كتب التراجم والطبقات أنه حين صنف الكتاب وعرضه على شيخه الجويني قال له: «دفنتني وأنا حي، فهلا صبرت حتى أموت؟ لأن كتابك غطى على كتابي» .

المنهج والمحتوى

افتتح الغزالي الكتاب ببيان شرف علم الفقه وكونه متفرعاً عن علم الأصول، وقسّم العلوم الشرعية إلى ثلاثة: الكلام، والأصول، والفقه، مبيناً مادة كل علم ومقصوده؛ فقرر أن مادة أصول الفقه مستمدة من علم الكلام والفقه واللغة .

تناول الكتاب مباحث أصول الفقه المعهودة، مبتدئاً بباب الأحكام الشرعية ومسألة التحسين والتقبيح العقليين ومناقشة المعتزلة فيها، ثم فصّل في أدلة الأحكام، كالكتاب والسنة والإجماع والقياس ومسالك العلة والاجتهاد . وتميز أسلوب الكتاب بالاختصار والإيجاز والتحرير الجدلي للأدلة ومناقشة أقوال المذاهب والرد عليها .

القيمة العلمية والمقارنة بكتب الغزالي اللاحقة

يُمثّل كتاب «المنخول» المرحلة الأولى من فكر الغزالي الأصولي التي كان فيها شديد التأثر بتقريرات الجويني، في حين يُمثّل كتابه اللاحق «المستصفى من علم الأصول» مرحلة النضج والاستقلال في الاختيارات والترتيب . وقد خالف الغزالي في «المستصفى» عدداً من الآراء التي نصرها في «المنخول»؛ كمسألة ترجيح العلة الناقلة على المقررة، حيث اختار في المنخول تقديم المقررة تبعاً للجويني، بينما رجح في المستصفى تقديم العلة الناقلة .

وقد أشار الغزالي في مقدمة «المستصفى» إلى أن تصنيفه له جاء استجابة لمن طلب منه وضع مؤلف يتوسط في الحجم بين كتابه «تهذيب الأصول» وكتابه «المنخول» .

التحقيق والطبع

حُقِّق نص الكتاب وخُرّج وعُلّق عليه بواسطة محمد حسن هيتو، وصدر عن دار الفكر في دمشق وبيروت .

تم تحديث الإجابة