الملاحن
- توفي المؤلف
- 321 هـ
- الطبعات
- دار الجيل
الملاحن هو مصنف لغوي وضعه عالم اللغة والأديب أبو بكر بن دريد (223–321 هـ / 838–933 م) في موضوع المعاريض والتورية بالألفاظ اللغوية عند الحلف واليمين .
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
بيّن ابن دريد في مقدمة كتابه الغاية من تأليفه؛ إذ وضعه ليلجأ إليه المضطر والمكره على اليمين تحت وطأة الظلم، فيستعمل المعاريض اللفظية ويُضمر في باطن قوله خلاف ما يظهره للسامع، ليتخلص من بطش الظالم وعسفه دون أن يقع في الكذب الصريح .
واشتق اسم الكتاب من مادة «اللحن» التي تعني عند العرب الفطنة والإيماء والتعريض، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: لعل أحدكم ألحن بحجته أي أفطن لها؛ حيث يقوم أصل اللحن على أن يقصد المتكلم شيئًا ويورّي عنه بلفظ آخر .
المنهج والمحتوى
يدور موضوع الكتاب حول «الأيمان»؛ إذ تبدأ الصيغ فيه بلفظ القسم («والله»)، ويعرض ابن دريد الكيفية التي يحلف بها الحالف على صيغة ظاهرها موافق لما يريده الظالم بينما ينوي بها معنى لغويًا آخر صحيحًا في أصل وضع لسان العرب .
جمع المؤلف في كتابه جمهرة من الألفاظ والعبارات العربية التي تحتمل أكثر من وجه لدلالتها على معنيين مختلفين؛ كأن يحلف الشخص قائلًا «ما رأيته» وهو يضمر في نفسه «ما ضربت رئته»، أو يقول «ما كلمته» وهو يضمر «ما جرحته»، موظفًا سعة المعجم العربي وبلاغة التورية والتعمية لإنقاذ المكره من الحرج .
التلقي والنسخ المخطوطة
عُدّ الكتاب تأليفًا لطيفًا في بابه، ونقل عنه وأفاد منه عدد من العلماء؛ ومنهم جلال الدين السيوطي في كتابه المزهر في علوم اللغة وأنواعها، وقارن ياقوت الحموي بينه وبين مصنفات أخرى أُلفت في معناه .
حُفظت للكتاب نسخ مخطوطة في مكتبات عدة، منها مكتبة الإسكوريال، ومكتبة الفاتيكان، ومكتبات برلين وبرنستون، والخزانة التيمورية بالقاهرة، والمكتبة العامة بالرباط، وتوجد نسخة عليها تعليقات لمحمد بن أحمد البهوتي في مكتبة عارف حكمت بالمدينة . كما حُقق الكتاب وطُبع حديثًا .
تم تحديث الإجابة