المال في القرآن الكريم
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- المال في القرآن الكريم
المال في القرآن الكريم (ويُعنون كذلك بـ المال في القرآن) هو كتاب من تأليف الشيخ محمود محمد غريب، أحد علماء الأزهر الشريف والموجّه الديني لشباب جامعة القاهرة، يتناول فيه الرؤية القرآنية والتشريعية لقضايا المال والاقتصاد والتكافل الاجتماعي .
النشر وسياق التأليف
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في مجلد واحد بمدينة بغداد عام 1396 هـ / 1976 م بعد موافقة وزارة الإعلام العراقية على نشره برقم (218 / 1976) . وقد انطلق المؤلف في تصنيفه من تقديم معالجة موجزة ومُعمّقة للمنهج القرآني في إدارة المال؛ لبيان أصالته وتفرده في الموازنة بين متطلبات المادة والروح، ومقارنة ذلك بالتصورات الدينية والمادية الأخرى .
المنهج والمحاور الأساسية
بنى المؤلف دراسته على أربعة أصول قرآنية كبرى؛ أولها أن الملكية الحقيقية للمال لله تعالى، وثانيها أن الإنسان مستخلف فيه، وثالثها إطلاق حرية تنمية المال بشرط عدم الإضرار بالجماعة ورعاية حقوقها، ورابعها أن المال وسيلة لتحقيق العفة والسعادة لا غاية لذاته . وتناول الكتاب هذه الأصول عبر عدد من المباحث والموضوعات:
- حقوق الفقراء والجماعة: يقرر الكتاب أن نصيب الفقير في الزكاة هو حقه المعلوم الخالص الذي ينفي أي تبعية لصاحب المال، مع بيان آداب إخفاء الصدقة وتحريم المن والأذى واختيار أطيب الكسب . كما يوضح حق الجماعة عبر تحريم الاحتكار، وحظر بخس الأسعار، ومنع الاستثمار فيما يضر المجتمع دينيًا أو عقليًا، ومعالجة جمود الأموال وحبس الأراضي الزراعية بفرض الزكاة ونزع ملكية الأرض المعطلة .
- قيمة الإنسان ومفهوم الفقر: يرفض المؤلف قياس أقدار الناس بالمظاهر المادية، مبيّنًا أن التقوى هي الميزان الحق . ويميّز بين الفقر الناتج عن الكسل وبين «الفقر الشريف» الذي أثنى عليه الشرع، كالناشئ عن الهجرة والجهاد، أو الثبات على قول الحق، أو التعفف وتحري الكسب الحلال، مع التأكيد على اقتران التوكل بالسعي والعمل .
- المعاملات والتوثيق: يستعرض قبح الربا في الفطرة السليمة والترغيب في القرض الحسن وإنظار المعسر . ويفصّل دلالات آية الدَّيْن من مشروعية كتابة الديون وعقود السَّلَم، وتولي المدين إملاء العقد تحقيقًا للعدالة، وضوابط الإشهاد والتفريق بين التجارة الآجلة والحاضرة، وبيان مسألة شهادة النساء وتكاملها مع مجالات التخصص .
- العمل ورعاية الفئات المختلفة: يقسم الكاتب الأيدي إلى: «عاملة» يكرمها الإسلام ويحث على إتقانها مستشهدًا بصناعة النبي داود عليه السلام، و«عاطلة» يعلمها وينهاها عن التسول، و«عاجزة» يطعمها المجتمع عبر المسؤولية الجماعية وكفالة اليتامى ورعاية الشيخوخة والأسرى، و«عابثة» يقطعها بحد السرقة عند توفر شروطه وانتفاء الشبهات والمجاعة . كما يبحث عمل المرأة وضوابطه ومساواتها في الأجر ، ودور العمل الجماعي في نهوض الأمم من خلال قصة ذي القرنين وبناء السد .
- الميراث والزكاة ومصارفها: يعالج أثر الميراث الإسلامي في تفتيت رأس المال ومنع تركز الثروة، ويبرز عدالة نصيب المرأة مقارنة بالنظم الأخرى مع وجوب نفقتها الدائمة على الرجل . ويفصل مقادير الزكاة بحسب الجهد المبذول في الكسب (من 20% في الركاز إلى 2.5% في عروض التجارة)، ويشرح مصارفها الثمانية وتطبيقاتها المعاصرة، مثل اعتبار سهم الغارمين نظام تأمين تكافلي .
- الخاتمة: يختم الكتاب بتقرير كفالة الإسلام للمقومات الأساسية لعيش بني آدم، مستشهدًا بتطبيقات الخلفاء الراشدين كـعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب في قسمة المال وتحقيق التكافل الاجتماعي .
المصادر المعتمدة في الكتاب
اعتمد المؤلف في تحرير موضوعات الكتاب على مصادر التفسير والحديث، إضافة إلى الاستفادة من مؤلفات متخصصة ككتاب «فقه الزكاة» للشيخ يوسف القرضاوي، ومحاضرات الشيخ محمد أبو زهرة، وكتاب الخراج لـأبي يوسف، ومحاضراته العامة التي ألقاها بجامعة القاهرة .
تم تحديث الإجابة