المكاسب والورع والشبهة

توفي المؤلف
243 هـ
الطبعات
دار الفكر اللبناني

المكاسب والورع والشبهة رسالة في المعاملات والزهد وأحكام الكسب والتورع عن المشتبهات، صنّفها الزاهد الحارث بن أسد المحاسبي (ت 243 هـ / 857 م) .

موضوع الكتاب ومنهجه

يعالج الكتاب المسائل المتعلقة بطلب الرزق وسبل الكسب، مميزاً بين الحلال والحرام، ومبيناً حقيقة الورع ومراتبه والاحتراز من الشبهات . اعتمد المؤلف في صياغته أسلوب الحوار والمناظرة عبر تقرير المسائل بصيغة السؤال والجواب («قلت... قال» و«سألت أبا جعفر») في تتبع أحوال النفس وضبط بواعث الأفعال .

ويربط المحاسبي بين الورع والمحاسبة؛ إذ يُعرّف الورع بأنه مجانبة كل ما كره الله تعالى من مقال أو فعل بقلب أو جارحة، والحذر من تضييع الفرائض، موضحاً أن نيله لا يتحقق إلا بالمحاسبة، وهي التثبت في الأحوال كافة قبل الإقدام أو الكف . ويقسم المتروكات إلى واجب تركه (وهو ما نهى الله عنه كعقد القلب على البدع والضلالات واقتراف الحرام بالجوارح)، وإلى ما يُترك استبراءً وتحرزاً من الوقوع في المشتبهات مستشهداً بحديث: من ترك الشبهات استبرأ لذمته ودينه وعرضه، من واقع الشبهات فكأنما واقع الحرام .

مذاهب العلماء في الورع

يستعرض الكتاب ثلاثة مسالك للعلماء والزهاد وأهل الحديث في تعريف الورع والعمل به:

  • ترك ما حاك في الصدور، وعُزي إلى جمع منهم سفيان الثوري، وإبراهيم بن أدهم، ووهيب بن الورد، ومحمد بن يوسف الأصبهاني، ويوسف بن أسباط، وعبد الله بن الوليد المدني، وشعيب بن حرب .
  • الوقوف عند كل شبهة إذا لم يتبيّن فيها الحلال من الحرام، ونُسب إلى مخلد بن الحسين، وعلي بن بكار، والأوزاعي، وعبد الله بن المبارك بـالمصيصة، وعبد الله بن داود، ومحمد بن مقاتل بـعبادان، وطوائف من أهل البصرة والمتفقهة .
  • ما رواه عطية السعدي عن النبي ﷺ بترك ما لا بأس به مخافة ما به البأس .

النسخ الخطية

حُفظت للكتاب نسخ خطية في عدة خزائن، منها نسخة في مكتبة جار الله في إسطنبول (برقم 1101)، ونسخة في مكتبة الدولة بـبرلين، إضافة إلى نسخ ومصورات محفوظة بـدار الكتب المصرية ومعهد المخطوطات العربية بـالقاهرة .

تم تحديث الإجابة