المجروحين لابن حبان
- توفي المؤلف
- 354 هـ
- الطبعات
- ت زايد · ت حمدي
كتاب المجروحين (المعروف بـ «المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين») هو مصنف في علم الجرح والتعديل ورجال الحديث، صنفه الحافظ أبو حاتم بن حبان البستي (ت 354 هـ / 965 م) لجمع تراجم الرواة الضعفاء والمتروكين وبيان علل تجريحهم .
سياق التأليف والترتيب
ألزم ابن حبان نفسه بتقسيم ناقلة الأخبار إلى قسمين؛ فأفرد الثقات بكتابه «الثقات»، وأفرد الضعفاء والمتروكين بكتابه «المجروحين» . وقد ذكر محققون أنه جمع في أصله بين الصنفين في كتابه «التاريخ الكبير»، ثم اختصر منه هذين المصنفين لتسهيل تناولهما . رتّب ابن حبان تراجم الكتاب على حروف المعجم مراعاةً لتيسير البحث والحفظ على المبتدئين والمتعلمين .
المقدمة والمنهج
صدّر المؤلف الكتاب بمقدمة أصل فيها لقواعد الجرح والتضعيف، وقسم فيها أنواع المجروحين من الضعفاء إلى عشرين نوعاً؛ شملت: الزنادقة، والصالحين الوضاعين، والوضاعين الكذابين، والوضاعين استرضاءً للملوك والأكابر، وأهل الغفلة، والمختلطين، ومن حدّث بما ليس من حديثه، ومن كان يكذب وهو لا يعلم، ومن حدّث عن شيوخ لم يسمع منهم اعتماداً على كتب صحيحة، ومن يقلب الأخبار ويسوي الأسانيد، ومن سمع شيخاً فحدّث بعد موته بما لم يحفظه عنه، ومن ذهبت كتبه ولم يكن تام الحفظ، ومن كثر خطؤه، ومن امتحن بوراق سوء أو ابن سوء يدخل عليه الحديث، ومن لم يرجع عما أُدخل عليه مع علمه بذلك، ومن أخطأ وعلم فلم يرجع، والمعلن بالفسق والسفه، والمدلسين، والمبتدعة، والقصاصين . كما ألحق بالمقدمة فصلاً في ستة أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز الاحتجاج بها .
وفي بناء التراجم، يذكر ابن حبان اسم الراوي ونسبه، وبلده، وشيوخه ومن روى عنه، وينقل أقوال نقاد الحديث المتقدمين مثل يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعمرو بن علي الفلاس، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان بالأسانيد . وإذا لم يجد في الراوي نصاً جرحه بسبر مروياته أو بما شاهده فيه إن كان معاصراً له، وربما عرّج على بيان عقيدته . ويختم الترجمة غالباً بسياق نماذج من الأحاديث المنكرة التي استدل بها على ضعف الراوي .
القيمة العلمية والنقد
يعد الكتاب مرجعاً رئيساً في معرفة الضعفاء وعِلل الروايات، واعتمد عليه المصنفون اللاحقون؛ كـابن الجوزي في كتبه، وشمس الدين الذهبي في «ميزان الاعتدال» . وقد أشار نقاد الحديث إلى تشدده وتعنته في جانب الجرح، كما بيّن ذلك ابن عبد الهادي في «الصارم المنكي»، وذكر الذهبي أنه قد يجرح بعض الثقات . كما علّق عليه الحافظ الدارقطني بتعقيبات طُبعت مفردة .
الأعمال المرتبطة والطبعات
جمع الحافظ ابن القيسراني أطراف الأحاديث المخرجة في تراجمه في مصنف سماه «تذكرة الحفاظ» .
طُبع الكتاب قديماً في حيدر آباد الدكن بالهند بتحقيق عزيز بك القادري النقشبندي، وفي حلب بتحقيق محمود إبراهيم زايد، ونُشر لاحقاً بتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي معتمداً على النسخة الخطية المحفوظة في مكتبة جامع آيا صوفيا بإسطنبول (رقم 496) .
تم تحديث الإجابة