المجموع شرح المهذب
- توفي المؤلف
- 676 هـ
- الطبعات
- ط المنيرية
المجموع شرح المهذب هو كتاب في الفقه المقارن والمذهب الشافعي، ألّفه الإمام النووي (ت. 676 هـ / 1277 م) شرحًا لكتاب «المهذب» لأبي إسحاق الشيرازي (ت. 476 هـ) .
موضوع الكتاب ومكانته
يُعدّ الكتاب من أوسع المراجع الفقهية وأجمعها في فقه الشافعية والفقه المقارن، إذ اعتنى باستيعاب المسائل والتحقيق والتدقيق فيها مع بسط أقوال الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم وبيان أدلتهم . واقترن في سعة الفقه العام والاستدلال بكتاب «المغني» لابن قدامة .
وقد أثنى عليه العلماء؛ إذ قال فيه المؤرخ ابن كثير: «وممّا لم يُتمّه ولو كمُل لم يكن له نظير في بابه: شرح المهذّب الذي سمّاه المجموع، وصل فيه إلى كتاب الربا، فأبدع فيه وأجاد وأفاد، وأحسن الانتقاد، وحرّر الفقه فيه في المذهب وغيره، وحرّر الحديث على ما ينبغي وغير ذلك، ولا أعرف في كتب الفقه أحسن منه» .
منهج المؤلف
سلك الإمام النووي في شرحه مسلكًا موسوعيًا يجمع بين الفقه والحديث واللغة، ومن أبرز معالم منهجه:
- اللغة والمصطلحات: بيان غريب الألفاظ وضبطها، وتحديد المصطلحات الفقهية، وإيراد الشواهد اللغوية .
- تخريج الحديث ونقده: تخريج الأحاديث وبيان درجتها صحةً وضعفًا بعبارات المحدّثين، مع بيان عللها وتراجم رواتها وأوجه الاستنباط منها .
- تحرير المذهب الشافعي: تتبع فروع المذهب وأوجه الأصحاب ونصوص الشافعي من كتب الأصول والشروح والطبقات، مع تعيين المعتمد والراجح، وتبيين الضعيف والغريب .
- الفقه المقارن: إيراد مذاهب السلف من الصحابة والتابعين والفقهاء، ونقل أدلتهم ومناقشتها والترجيح بينها بناءً على قوة الدليل .
التكملات والطبعات
تُوفّي الإمام النووي قبل إتمام الكتاب؛ حيث وصل فيه إلى كتاب البيوع عند باب الربا (وقيل باب الخيار)، وبلغ شرحه تسعة أجزاء .
تتابع العلماء على إكماله بعده؛ فشرع الإمام تقي الدين السبكي (ت. 756 هـ) في تتمته وأنجز منها ثلاث مجلدات (من المجلد العاشر إلى الثاني عشر) قبل أن يتوفى، كما وضع له تكملة أحد علماء الحضارمة وعالم من علماء العراق، وأتم الكتاب الشيخ محمد بخيت المطيعي .
طُبع الكتاب طبعات متعددة، منها طبعة بالمطبعة المنيرية ومطبعة التضامن الأخوي بالقاهرة بتصحيح لجنة من العلماء، وطُبع بدار الفكر مصحوبًا بتكملتي السبكي والمطيعي .
تم تحديث الإجابة