المحاسن والأضداد

توفي المؤلف
255 هـ
الطبعات
دار ومكتبة الهلال

المحاسن والأضداد كتاب أدبي يُنسب إلى أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت. 255 هـ / 869 م)، يجمع بين محاسن الخصال والأشياء ومساوئها عبر نحو ستين باباً من الأخبار والأشعار والآثار الأدبية.

موضوع الكتاب وبنيته

ينتمي الكتاب إلى أدب الرواية والتناظر بين الفضائل ونقائضها؛ حيث يورد مؤلفه في كل باب محاسن المعنى المذكور ثم يُتبعه بما قيل في ضده أو مساوئه. وقد افتُتح ببابين في محاسن الكتابة والكتب ومساوئ اللحن في اللغة، وخُتم بذكر محاسن الموت. وتوزعت فصوله الستون على موضوعات متعددة؛ كعواطف الصدق، والعفو، والمودة، والوفاء، والشجاعة، والسخاء، وحب الوطن، والغيرة، إضافة إلى موضوعات كالصمت والكلام، والبخل، والحجاب والسفور، والمفاخرة. ويقتصر صنيع الكتاب غالباً على سرد الروايات والأقوال والشواهد الشعرية المتعلقة بكل باب دون بسطٍ لشروح أو مناقشة موسعة للآراء.

مسألة النسبة والجدل حول المؤلف

أثار ثبوت نسبة الكتاب إلى الجاحظ نقاشاً واسعاً بين الدارسين والمحققين؛ إذ لم يذكره الجاحظ ضمن تصانيفه الستة والثلاثين التي أحصاها في مقدمة كتاب الحيوان، كما أخلت رسائله والمصادر القديمة من الإشارة إليه، باستثناء ما ورد في خزانة الأدب لـعبد القادر البغدادي.

وقد ذهب عدد من الباحثين، ومنهم المستشرق شارل بيلا والأديب شوقي ضيف، إلى أن الكتاب منحول ومنسوب للجاحظ خطأ؛ واستدلوا بافتتاحه بفقرة مستلة من رسالة الجاحظ «فصل ما بين العداوة والحسد» مع نقولات متفرقة من كتبه، فضلاً عن خلو أسلوبه من طابع الجاحظ الجدلي المألوف في الموازنة وبناء الأحكام النقدية كما في البخلاء والبيان والتبيين. كما أشار باحثون إلى تضمنه توجهات ومواقف سياسية وعقدية مباينة لآراء الجاحظ المعروفة في رسائله.

ويرتبط الكتاب ارتباطاً وثيقاً بكتاب المحاسن والمساوئ المنسوب لـإبراهيم بن محمد البيهقي؛ حيث أظهرت المقارنات تطابقاً كبيراً في المادة والنصوص بين العملين، مما دفع المحقق محمد أبو الفضل إبراهيم إلى ترجيح اتحاد المؤلف أو اعتمادهما على أصل مشترك واحد.

النشر والترجمة

صدرت الطبعة الأولى للكتاب بتحقيق المستشرق الهولندي خيرلوف فان فلوتن في ليدن عام 1897 م، ثم طُبع في القاهرة عام 1906 م بإشراف مكتبة محمد أمين الخانجي بمقدمة موجزة. وتتابعت بعد ذلك طبعاته في القاهرة وبيروت. وقد ذكره كارل بروكلمان في كتابه «تاريخ الأدب العربي»، وحسن السندوبي في «أدب الجاحظ»، وترجم المستشرق أوسكار ريشر بعض فصوله إلى اللغة الألمانية.

تم تحديث الإجابة