المدخل لابن الحاج
- توفي المؤلف
- 737 هـ
- الطبعات
- دار التراث
المدخل (الاسم الكامل: المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات) هو مصنَّف فقهي واجتماعي للفقيه المالكي أبي عبد الله محمد بن محمد بن محمد العبدري الفاسي الشهير بـابن الحاج (المتوفى 737 هـ / 1336 م) ، خُصِّص لبيان أثر النيات في العبادات والمعاملات، ورصد البدع والمحدثات والعوائد الشائعة في عصره والتنبيه على مفاسدها والتحذير منها .
عنوان الكتاب وموضوعه
سماه مؤلفه «المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على بعض البدع والعوائد التي انتحلت وبيان شناعتها وقبحها» ، ويُعرف في بعض المخطوطات والتراجم بـ«المدخل إلى تنمية الأعمال بتحسين النيات والتنبيه على كثير من البدع المحدثة والعوائد المنتحلة» أو «مدخل الشرع الشريف» .
يجمع الكتاب بين التقعيد الأخلاقي والتربوي القائم على تصحيح القلوب وإخلاص المقاصد، وبين التطبيق الفقهي الموسع على واقع المجتمع الإسلامي؛ إذ تتبع فيه مؤلفه تفاصيل الممارسات الحياتية اليومية للناس في العبادات والمواسم والمعاملات والمهن والوظائف، مُبرزاً ما داخلها من دخيل العوائد ومخالفات السنن .
منهجه ومحتواه
اعتمد ابن الحاج في مصنَّفه على الأسلوب الفقهي المستند إلى نصوص الشريعة وقواعد المذهب المالكي وآراء فقهائه . وركز في معالجته على محورين رئيسيين:
- تصحيح النيات والآداب: تقديم التوجيهات السلوكية والقلبية للعبادات والمعاملات اليومية، وبيان أن العادات تنقلب إلى طاعات بالنية الصالحة .
- رصد البدع والمحدثات: استقصاء ما طرأ على المجتمع في عصره من عوائد ومفاسد، كالبدع المتعلقة بالمساجد، والأذان، والاحتفال بالمولد النبوي وما يصحبه من سماع وآلات طرب، وبدع القبور والدفن، والمآتم، والأعياد، وأحوال الأسواق وأرباب الحرف، وعادات النساء .
وقد قُرئ الكتاب على مؤلفه بالقاهرة غير مرة ، واعتمد عليه واقتبس منه علماء لاحقون كعثمان فودي في مصنفاته .
قيمته العلمية وثناء العلماء عليه
حظي الكتاب بمكانة لدى المترجمين والفقهاء لما حواه من تصوير دقيق لواقع المجتمع والبدع المحدثة في عصره:
- وصفه ابن فرحون بأنه: «كتاب حفيل جمع فيه علماً غزيراً، والاهتمام بالوقوف عليه متعين» .
- قال عنه المقريزي: «هو من أجلّ الكتب وأكثرها فوائد، وفيه غرائب تفرّد بها لا توجد في غيره» .
- ذكر ابن حجر العسقلاني أنه: «كتاب كثير الفوائد، كشف فيه عن مصائب وبدع يفعلها الناس ويتساهلون فيها، وأكثرها مما ينكر، وبعضها مما يحتمل» .
المآخذ والانتقادات
وجهت إلى الكتاب بعض الانتقادات من جوانب متعددة:
- رأى بعض الباحثين أنه جمع طائفة كبيرة من الأعمال المخالفة وسماها بدعاً، في حين أن بعضها يندرج تحت المعاصي أو الأعمال العادية التي عُدت مخالفات، أو بعض السنن التي أُدرجت ضمن البدع .
- انتُقد ابن الحاج على إجازته لبعض المسائل المتعلقة بالتوسل وزيارة القبور والدعاء عندها وطلب تفريج الكربات ؛ وأفرد محمد بن عبد الرحمن الخميس رسالة لبيان ما رآه مآخذ في الكتاب بعنوان «المنخل لغربلة خرافات ابن الحاج في المدخل» .
طبعاته
صدر الكتاب في أربعة أجزاء، ومن طبعاته المبكرة طبعة مصطفى البابي الحلبي في مصر سنة 1380 هـ / 1960 م .
تم تحديث الإجابة