المعارف
- توفي المؤلف
- 276 هـ
- الطبعات
- الهيئة المصرية العامة للكتاب
المعارف هو كتاب في التاريخ والأنساب والتراجم، صنّفه الأديب والمحدّث أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري (213–276 هـ / 828–889 م)، ليكون مصنفاً موجزاً وجامعاً لأصول المعارف والأخبار التاريخية التي يحتاجها الكاتب والمتأدب في مجالس الخاصة والعامة .
الغرض والمنهج
بيّن ابن قتيبة في مقدمته أنه قصد جمع ما يحق لمن رغب في التأدب وطلب شرف المنزلة أن يتعلمه ويحفظه؛ لئلا يستغني عنه في مجالس الملوك، ومحافل الأشراف، وحلق أهل العلم، عند المذاكرة في شأن نبي أو ملك أو عالم أو نسب أو يوم من أيام العرب وسائر أسباب المعارف التاريخية . واعتمد المؤلف على تلخيص الأخبار وعرض الأنساب المتشعبة بإيجاز مستوعب وسياق شائق من غير إطالة مخلّة، معتمداً على الروايات الشفهية والكتب المدونة . ومن مصادره التي نقل عنها: ابن إسحاق، والواقدي، والكلبي، إضافة إلى نقله عن الكتب السماوية والعهد القديم .
موضوعات الكتاب ومحتواه
ينتظم الكتاب في إطار تاريخي شامل يبدأ بمسألة مبدأ الخلق، وقصة الطوفان، وتاريخ الأنبياء والرسل، ثم السيرة النبوية والمغازي . ويفرد مباحث لأخبار العرب في الجاهلية وأنساب قبائلهم، وتراجم الصحابة والتابعين، والخلفاء والولاة، منتهياً في سياق الخلافة إلى عهد الخليفة المعتمد على الله .
كما يترجم لطبقات أصحاب العلوم والفنون؛ ومنهم:
- الفقهاء والمحدثون والقراء .
- أصحاب الرأي والنسب والأخبار والنحو .
- رواة الشعر وفصحاء الخطباء .
- صناعات الأشراف، وأسر ملوك اليمن والشام، وملوك الفرس والملوك العجم قبل الإسلام، مختتماً بنوادر الحوادث والطرائف .
الرواية والتلقي
أشخص الأمير الموفق بالله طلحة ابنَ قتيبة إلى بغداد سنة 266 هـ فقرأ عليه الكتاب وأجازه بعشرة آلاف دينار . وروى الكتابَ عن المصنف ابنه القاضي أبو جعفر أحمد وحفظه في جملة مصنفات أبيه، كما رواه قاسم بن أصبغ وتناقله علماء الأندلس، وذكر ابن خير الإشبيلي أسانيده مبيناً أن بعض الشيوخ كانوا يجيزونه ويمتنعون من قراءته، ونقل عن أبي عمر الطلمنكي أن أبا جعفر أحمد بن عون الله كان يسميه «كتاب المناكر» .
اعتمد عليه مؤرخون وتراجمة كثر، ومن أبرزهم ابن خلكان الذي نقل عنه نصوصاً متعددة في كتابه «وفيات الأعيان»، كما أشار الباحثون قديماً وحديثاً إلى المقارنة بينه وبين كتاب «المحبر» لـمحمد بن حبيب من حيث المادة والترتيب .
الطبعات
طُبع الكتاب قديماً على الحجر بعناية المستشرق فرديناند فوستنفلد في غوتينغن سنة 1850 م، ثم طُبع في القاهرة سنة 1300 هـ، وحققه لاحقاً الدكتور ثروت عكاشة في القاهرة .
تم تحديث الإجابة