اللمع في الحوادث والبدع
- توفي المؤلف
- 712 هـ
- الطبعات
- دار ابن حزم
اللمع في الحوادث والبدع هو كتاب في بيان البدع والمنكرات والمحدثات في العبادات والعادات والتحذير منها، ألّفه الفقيه الحنفي إدريس بن بيدكين التركماني (كان حيًا بعد 712 هـ / 1312 م) .
سبب التأليف ومنهجه
ذكر ابن بيدكين في مقدمته أن سبب تصنيفه للكتاب هو سؤال بعض أصحابه أن يجمع له شيئًا من البدع المحدثة الخارجة عن طريق المسلمين والمخالفة للسنة والكتاب، فأجابه إلى ذلك رجاء النفع والثواب . واعتمد المؤلف في صياغته أسلوب السجع، وعلل ذلك في فاتحة كتابه بقوله: «ألفتُ هذا الكتاب على القافية خوفًا من اللحن» . وصنّفه المؤلف في أوائل القرن الثامن الهجري؛ إذ أشار في متنه إلى مخاطبة القارئ بعد انقضاء سبعمائة سنة وكسور من الهجرة، وكتب أجزاءً منه أثناء مجاورته في مكة المكرمة وقرأ خطيب مكة بعضه على قاضيها .
محتوى الكتاب وموضوعاته
عني الكتاب برصد البدع العملية والاعتقادية والسلوكية التي كانت شائعة في عصره، وتناول موضوعات متعددة منها:
- بدع المساجد وما يقع فيها من البيع، والتضييق على المصلين، وبسط الخرق والمرقعات، والغناء والرقص .
- بدع الجنائز والقبور كإشعال القناديل والشمع عندها، ونقش اسم الميت وتاريخ وفاته عليها .
- بدع الأطعمة والأشربة والولائم، والأكل والشرب في آنية الذهب والفضة .
- بدع المواسم والمناسبات والاحتفالات، كالمحدثات المنسوبة إلى الأعياد ويوم عاشوراء وعيد الشهيد بمصر ومشابهة غير المسلمين في أعيادهم .
- الرد على طوائف وفرق وطرائق معاصرة له؛ مثل القلندرية (القرندلية)، والمرازقة وما أحدثوه من الغلو والتعصب وترك الجمع والجماعات، والنهي عن السماع البدعي، والرد على المنتسبين إلى «الفتوة» وما أحدثوه من طقوس كسقي الماء والملح ولبس السراويل .
- ختم المؤلف كتابه بنبذة في الاعتقاد اقتبسها من العقيدة الطحاوية لـأبي جعفر الطحاوي .
تقريظ العلماء ورسالة الفتوة
استخرج المؤلف فصل «الفتوة» من كتابه وأفرده في رسالة مستقلة بعنوان «الحجة والبرهان على فتيان هذا الزمان»، وعرضها في مصر على مفتي المذاهب الفقهية الأربعة فقُرظت له . وكان أول المقرظين ابن تيمية الحنبلي الذي أثنى على مؤلفها وافتتح تقريظه بقوله: «هذا الكراس كلام رجل صادق ناصح، متبع لشريعة الإسلام، ناهٍ عما نهى الله عنه من الآثام، متبع للكتاب والسنة والأثر فيما دعا إليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر»، كما قرظها الشيخ شمس الدين السنباطي الشافعي، وابن التركماني المارديني الحنفي، ونور الدين الإخنائي المالكي .
التوثيق والنسخ الخطية
أشارت المصادر الببليوغرافية المتأخرة إلى الكتاب؛ حيث ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون معتمدًا على حاشية كتبها ابن الشحنة الحلبي ، وذكره إسماعيل باشا الباباني في هدية العارفين، مع وقوعه في خلط بين مؤلفه وإدريس المارديني المتوفى في القرن العاشر الهجري .
وتوجد للكتاب عدة نسخ خطية قديمة، منها نسخة محفوظة في دار الكتب والوثائق القومية بمصر كُتبت قبل سنة 779 هـ، ونسخة في مكتبة برلين، بالإضافة إلى نسخ خطية للمصنفات والرسائل المستخرجة منه في مكتبة جامعة لايدن .
تم تحديث الإجابة