اللمعة ببيان أن صلاة العيد لا تجزئ عن صلاة الجمعة

توفي المؤلف
-
الطبعات
اللمعة ببيان أن صلاة العيد لا تجزئ عن صلاة الجمعة

اللمعة ببيان أن صلاة العيد لا تجزئ عن صلاة الجمعة رسالة فقهية حديثية من تأليف أحمد شحاتة السكندري، كُرّست لبيان وجوب صلاة الجمعة وعدم سقوطها بصلاة العيد إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، ونقد الأحاديث المروية في الترخيص بتركها .

موضوع الكتاب وغايته

ينطلق المؤلف في رسالته من تقرير أن صلاة الجمعة فريضة واجبة على كل مسلم بالغ عاقل، وأنها آكد وأفرض من صلاة العيد؛ مستدلاً بأن التطوع لا يسقط الفرض، وهو ما نقله عن ابن حزم الظاهري في «المحلى» . واستشهد بكلام ابن عبد البر في «التمهيد» الذي وصف فيه القول بسقوط الجمعة بالعيد بأنه «بين الفساد، وظاهر الخطأ، متروك مهجور» لمخالفته لعموم قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللَّهِ دون تخصيص يوم عيد من غيره .

محتوى الرسالة ومسائلها

تناول المؤلف أدلة المسألة من خلال محاور رئيسة:

  • السنة العملية الثابتة: أورد حديث النعمان بن بشير المخرّج في صحيح مسلم وغيره من كتب السنة، وفيه أن النبي ﷺ كان يقرأ بسورتي الأعلى والغاشية في العيدين وفي الجمعة، وإذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما في الصلاتين، مما يدل على أنه ﷺ أقام كلتا الصلاتين في وقتها ولم يترك الجمعة لأجل العيد .
  • بيان أهل الأعذار: بيّن المستثنين من وجوب صلاة الجمعة بأدلتهم، وهم: العبد المملوك، والمرأة، والصبي، والمريض، والمسافر .
  • نقد أحاديث الرخصة وتضعيفها:
    • حديث أبي هريرة: المروي بلفظ: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون ؛ حيث بيّن اضطرابه وتفرّد بقية بن الوليد بلفظة «أجزأه»، وترجيح الدارقطني وأحمد بن حنبل لإرساله عن أبي صالح ، وتأويل الروايات الواردة في التخيير بأنها قصدت أهل البوادي الذين قصدوا المدينة للعيد ولم تجب عليهم الجمعة .
    • حديث عبد الله بن عمر: وبيّن ضعفه لاشتمال إسناده على جبارة بن المغلس ومندل بن علي، وبطلان طريق سعيد بن راشد السماك عن عطاء لكونه متروك الحديث .
    • حديث زيد بن أرقم: وأوضح علته بجهالة إياس بن أبي رملة الشامي ونكارة متنه ومخالفته للأصول، مبيناً أن من قبله من الأئمة كـابن خزيمة والطحاوي وابن عبد البر حمَل الرخصة فيه على أهل العوالي والقرى المحيطة بالمدينة استئناساً بأثر عثمان بن عفان في صحيح البخاري، معقباً بأن محمد بن إسماعيل الصنعاني توهم جزم ابن خزيمة بصحته .
    • حديث عبد الله بن عباس: الوارد عند ابن ماجه، موضّحاً أنه وقع خطأً في إسناده وصوابه أنه حديث أبي هريرة نفسه .

خاتمة الرسالة ومنهجيتها الحديثية

اختتم المؤلف رسالته بانتقاد تصحيح بعض المتأخرين لتلك الروايات بمجموع الطرق مع تغافلهم عن تباين دلالاتها ومخالفتها للأصول الثابتة . واستند في تقرير قواعد قبول الحديث الضعيف إلى ما نقله السخاوي في «القول البديع» عن ابن حجر العسقلاني من اشتراط ثلاثة شروط: ألا يكون الضعف شديداً، وأن يندرج تحت أصل عام، وألا يُعتقد ثبوته عند العمل به .

تم تحديث الإجابة