توفي المؤلف
1380 هـ
الطبعات
مكتبة الأنجلو المصرية

اللغة هو مؤلف في اللسانيات العامة وضعه اللغوي الفرنسي جوزيف فندريس (ت. 1380 هـ / 1960 م)، وتناول فيه دراسة الظاهرة اللغوية بوصفها نشاطًا نفسيًّا وفسيولوجيًّا واجتماعيًّا وحقيقة تاريخية متطورة .

التأليف والترجمة

فرغ فندريس من تأليف الكتاب في يوليو 1914 م، غير أن ظروف الحرب أخرت تقديم مخطوطته للطبع حتى سنة 1920 م دون إخلال بنظامه العام . وصدر الكتاب ضمن مشروع سلسلة «تطور البشرية» (L'Évolution de l'Humanité) التي أشرف عليها المفكر الفرنسي هنري بر، والذي قدم للعمل بتصدير تحليلي ناقش فيه وظيفة اللغة بوصفها أداة للتفكير وعلاقتها بالتاريخ التركيبي .

نُقل الكتاب إلى اللغة العربية بترجمة عبد الحميد الدواخلي ومحمد القصاص، عضوي الجمعية اللغوية بباريس، وفرغا من تعريبه في ديسمبر سنة 1950 م، وأشارا في تقديمهما إلى الصعوبات التي واجهتهما في وضع المقابلات للمصطلحات اللغوية الحديثة .

البنية والمحتوى

يفتتح الكتاب بتمهيد يبحث في مشكلة «أصل اللغة»، ثم ينتظم في خمسة أجزاء رئيسة وخاتمة وملاحق :

  • الجزء الأول (الأصوات): يشتمل على ثلاثة فصول؛ هي المادة الصوتية من الناحية الفسيولوجية، والنظام الصوتي وتغيراته، والكلمة الصوتية والصورة اللفظية .
  • الجزء الثاني (النحو): يضم خمسة فصول؛ تبحث في التفرقة بين دوال النسبة ودوال الماهية، والفصائل النحوية كالنوع والعدد والزمن، وتصنيف أجزاء الكلام، واللغة الانفعالية وعلاقتها باللغة النحوية، والتغيرات الصرفية وقوانين القياس .
  • الجزء الثالث (المفردات): يتألف من ثلاثة فصول؛ تتناول طبيعة المفردات ومداها، وكيف تغير الكلمات معانيها بالتخصيص والتعميم، وكيف تغير الأفكار أسماءها بعوامل البلى الصوتي والاجتماعي والمجازي .
  • الجزء الرابع (تكون اللغات): يحتوي على خمسة فصول؛ تعالج مفهوم اللغة واللغات، واللهجات واللغات الخاصة، وتكون اللغات المشتركة، واحتكاك اللغات وصراعها وموتها، والقرابة اللغوية واستخدام المنهج المقارن في تصنيف الأسر اللغوية .
  • الجزء الخامس (الكتابة): يضم فصلين؛ يعرض الأول أصل الكتابة وتطورها من التصويرية إلى الصوتية والأبجدية، ويدرس الثاني اللغة المكتوبة والرسم الإملائي .

وتعالج الخاتمة مسألة «تقدم اللغة»، مبينة أن تطور اللغات انعكاس لتطور المجتمعات، مع التحذير من إقحام فكرة الكمال الأدبي في علم اللغة، وتختتم المادة العلمية بمسرد للمراجع وثلاثة ملاحق تتبعت المستجدات اللغوية كأعمال فرديناند دي سوسير وأنطوان مييه .

المنهج

اعتمد فندريس في دراسته المنهج الوصفي التحليلي المدعوم بالوقائع والشواهد التاريخية، متحرزًا من النظريات الفلسفية المجردة . واعتبر أن تقسيم اللغة إلى أصوات ونحو ومفردات هو تقسيم اصطناعي، إذ تنصهر تلك العناصر في بنية واحدة تؤدي وظيفتها في التخاطب والتعبير الفكري . كما رفض اعتبار اللغة كائنًا مثاليًّا يسير بمعزل عن المتكلمين به، مؤكدًا على ارتباط القوانين اللغوية بالبيئة النفسية والاجتماعية وحاجات التواصل البشري .

تم تحديث الإجابة