الخطابة عند العرب
- توفي المؤلف
- 1378 هـ
- الطبعات
- مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع
الخطابة عند العرب رسالة وبحث أدبي موجز للعلامة الشيخ محمد الخضر حسين (1293–1377 هـ / 1876–1958 م)، يتناول فيه مفهوم صناعة الخطابة من المنظورين الفلسفي والأدبي، ويبين شرفها ومكانتها، وأطوارها التاريخية، وأسباب ازدهارها عند العرب .
سياق التأليف والصدور
أصل هذا البحث محاضرة ألقاها المؤلف في نادي «جمعية الشبان المسلمين» بـالقاهرة مساء الأربعاء 5 ذي القعدة سنة 1346 هـ (الموافق سنة 1927 م) . وصدرت في صورة رسالة صغيرة في العام نفسه (1346 هـ)، ونُشرت كذلك في مجلة «الفتح» في العددين (94) و(95) .
أُعيد نشر المحاضرة لاحقًا مجموعةً ضمن مؤلفات أخرى للمؤلف؛ إذ طُبعت مع كتاب «الخيال في الشعر العربي» في دمشق سنة 1972 م بالمطبعة التعاونية ، كما طُبعت بتحقيق ياسر بن حامد المطيري لدى مكتبة دار المنهاج بالرياض سنة 1433 هـ مضافةً بعد كتاب «أصول الإنشاء والخطابة» للشيخ محمد الطاهر ابن عاشور، وأُدرجت كذلك ضمن «موسوعة الأعمال الكاملة للإمام محمد الخضر حسين» .
مضامين الكتاب وقضاياه
افتتح المؤلف رسالته ببيان الصلة بين الوجهة الأدبية والوجهة الفلسفية للخطابة ، وفصّل قضاياها في عدة محاور رئيسية:
- حقيقة الخطابة: عرّفها من اصطلاح المناطقة بأنها قياس مؤلف من قضايا مظنونة (يؤخذ فيها بالمحتمل الراجح) أو مقبولة (تُتلقى ممن يُعتقد صدقه ورأيه)، مبيّنًا الفرق بينها وبين فنون الاستدلال المقابلة لها كالبرهان الذي ينبني على المقدمات اليقينية القطعية .
- شرف الخطابة وشروط الخطيب: أكد أن شرف الخطابة مستمد من غايتها في إرشاد الناس وإصلاح شؤونهم، وأنها وسيلة من وسائل السيادة؛ وقد شرعها الإسلام في مواسم الجمع والأعياد والحج مشترطًا فيمن يتولاها أن يكون جامعًا بين «النباهة» لإدراك ما يطرأ على نظام الجماعة، و«العلم» للتمييز بين الحق والباطل، و«البلاغة» لاختيار الأساليب المقبولة لدى النفوس .
- أطوار الخطابة عند العرب: بيّن أن العرب في الجاهلية كانوا يقدّمون الشاعر على الخطيب لسرعة حفظ الشعر وسيره وتخليده المفاخر والمثالب، مما جعل المأثور من خطب الجاهلية قليلًا نسبيًا مقارنة بالشعر، ويتمثل أغلبه في خطب الوفود عند الملوك ككسرى ووفود القبائل في مطلع الإسلام .
- أسباب ارتقاء الخطابة: خلص المؤلف إلى أن الخطابة ازدهرت في التاريخ العربي في ثلاثة أطوار لأسباب متباينة:
- أواخر الجاهلية: بفضل حياة الحرية، والشعور بالسؤدد، والحروب الدفاعية .
- صدر الإسلام: بدافع الغيرة الدينية والعاطفة الصادقة لبث تعاليم الدين والمجاهرة بها .
- النهضة الحديثة: نتيجة شعور الأمة بالحاجة إلى تغيير واقعها الاجتماعي والسياسي وسلوك مسالك النهوض والإصلاح .
تم تحديث الإجابة