محمد الخضر حسين
- توفي
- 1378 هـ
- وُلد في
- -
محمد الخضر حسين (1293–1377 هـ / 1876–1958 م) عالم إسلامي وباحث ولغوي وشاعر من أصل تونسي، تولى مشيخة الجامع الأزهر، وكان عضواً في مجمعي اللغة العربية بالقاهرة ودمشق .
المولد والنشأة والتعليم
ولد محمد الخضر بن الحسين بن علي بن عمر الحسني في بلدة نفطة بالجنوب التونسي في 26 رجب سنة 1293 هـ / 1876 م (وقيل في 23 يوليو 1873 م، وقيل سنة 1292 هـ)، وكان اسمه في الأصل «محمد الأخضر» . ينتمي إلى أسرة شريفة ترجع أصولها إلى الجزائر، وكان جده لأمه الشيخ مصطفى بن عزوز من أهل العلم والفضل .
حفظ القرآن الكريم وتلقى مبادئ العلوم في مسقط رأسه، ثم انتقل مع أسرته إلى تونس العاصمة والتحق بـجامع الزيتونة؛ حيث أتم دراسته ونال شهادة التطويع (العالمية) . أخذ عن نخبة من كبار علماء الزيتونة، من أبرزهم خاله محمد المكي بن عزوز، وسالم بوحاجب، وعمر بن الشيخ، ومحمد النجار، وصالح الشريف . وتتلمذ عليه عدد من الأعلام، منهم الشيخ عبد الحميد بن باديس الذي درس عليه المنطق وتفسير البيضاوي بتونس .
مسيرته العلمية ومناصبه
أنشأ في تونس مجلة «السعادة العظمى» سنة 1904 م للدعوة إلى الإصلاح ، وتولى قضاء مدينة بنزرت والخطابة بجامعها الكبير، لكنه استعفى منه وعاد للتدريس في جامع الزيتونة، كما درّس بالمدرسة الصادقية وألقى محاضرات بالجمعية الخلدونية .
غادر تونس سنة 1329 هـ / 1911 م نحو المشرق؛ فتردد بين دمشق والآستانة، وانتدبته الدولة العثمانية في أثناء الحرب العالمية الأولى للسفر إلى برلين . استقر في القاهرة سنة 1920 م عقب الاحتلال الفرنسي لسوريا ، وعمل مصححاً بدار الكتب المصرية، وحصل على شهادة العالمية من الأزهر وعمل مدرساً به . كما ترأس تحرير مجلة «الأزهر»، وأسس جمعية «الهداية الإسلامية»، واشترك مع أحمد تيمور في تأسيس جمعية الشبان المسلمين، وانتُخب عضواً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة والمجمع العلمي العربي بدمشق .
تولى مشيخة الجامع الأزهر في ذي الحجة سنة 1371 هـ / سبتمبر 1952 م، ليكون أول شيخ للأزهر من أصل تونسي، واستقال من منصبه في جمادى الأولى سنة 1373 هـ / يناير 1954 م .
النشاط الفكري والمكانة العلمية
خاض مساجلات فكرية ودينية بارزة في مصر؛ فتصدى لدعوى فصل الدين عن الدولة بنقض أطروحة علي عبد الرازق في كتابه «نقض كتاب الإسلام وأصول الحكم» سنة 1925 م، مستنداً إلى القواعد الفقهية والأصولية . كما أصدر سنة 1926 م كتابه «نقض كتاب في الشعر الجاهلي» للرد على مزاعم طه حسين حول انتحال الشعر العربي القديم والتشكيك في النصوص التاريخية، وهو رد اعترف طه حسين بقوته وشدة حجته . وحظي بمكانة علمية رفيعة وثناء واسع من علماء عصره على اتساع مداركه وفصاحته ودفاعه عن اللغة العربية والشريعة الإسلامية .
وفاته
توفي في القاهرة بعد ظهر يوم الأحد 13 رجب سنة 1377 هـ / 2 فبراير 1958 م (وقيل في 12 رجب، وقيل سنة 1378 هـ) . ودُفن بناءً على وصيته في مقبرة آل تيمور بالقرب من مسجد الإمام الشافعي، إلى جانب صديقه أحمد تيمور باشا .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مجموعة مصنفة وشاملة تضم مؤلفات في شتى العلوم الإسلامية والأدبية وما كُتب عنها، جُمعت وحُققت وصدرت في طبعتها الأولى عن دار النوادر سنة 1431 هـ / 2010 م، معتمدةً على إعادة ترتيب المقالات والبحوث المنشورة بحسب الوحدة الموضوعية.
رسالة وبحث أدبي موجز يتناول مفهوم صناعة الخطابة من المنظورين الفلسفي والأدبي، ويبيّن شرفها ومكانتها، وأطوارها التاريخية، وأسباب ازدهارها عند العرب.