- توفي المؤلف
- 209 هـ
- الطبعات
- الخيل
الخيل هو مصنَّف لغوي في صفات الخيل وأسمائها وأعضائها وعيوبها، ألّفه اللغوي والأخباري أبو عبيدة معمر بن المثنى (110–209 هـ / 728–824 م)، ويُعدّ من أوائل الكتب المفردة المؤلَّفة في هذا الموضوع في التراث العربي .
موضوع الكتاب ومحتواه
يستهل أبو عبيدة كتابه ببيان مكانة الخيل عند العرب في الجاهلية والإسلام، وإيثارهم لها وصيانتهم إياها على أنفسهم وأهليهم لما رأوا فيها من العز والجمال والمنعة . وتناول الكتاب مباحث تفصيلية متعددة، منها:
- أعضاء الفرس وصفاته: تشريح مسميات أعضاء رأس الفرس وأذنيه وعينيه ولسانه وأسنانه وجسده، وما يستحب في خلقته من لين الناصية وطول العنق ودقة المذبح ، وتفسير نعوت الخيل العامة كالهيكل، والطمر، والخنذيذ، والجرشع، واليعبوب .
- أصوات الخيل: تصنيف أصواتها وتفريقها بين الحمحمة، والصئي، والوهوهة، والنهم، والضباح، وأنواع الصهيل من صلصال، وأجش، وهزيم، ومجلجل، وأغن .
- عيوب الخيل: تفصيل العيوب الخلقية في الفرس (مثل الخذا، والزعر، والسعف، والصدف، والقفد، والرجز، والدنن) ، والعيوب الحادثة الطارئة الناتجة عن الجهد أو الآفات (كالانتشار، وعرن الرسغ، والجرد، والمشش، والدخس) .
- أسماء الخيل وأنسابها: استعراض أسماء مشاهير خيل القبائل العربية وأنساب فحولها وأخبارها في الجاهلية والإسلام، كفرس «أعوج»، و«الغراب»، و«لاحق»، و«مذهب» .
منهجه ومصادره
بنى أبو عبيدة مادة الكتاب على الرواية اللغوية والنقل عن العرب؛ حيث صدّر مباحثه بنصوص الحديث النبوي والآثار المروية بأسانيدها في فضل الخيل وبركتها وإكرامها ومسابقاتها وتضميرها . كما اعتمد على الشواهد الشعرية من ديوان العرب لتوثيق الألفاظ ودلالاتها، واستشهد بقصائد لشعراء جاهليين وإسلاميين؛ منهم امرؤ القيس، وعنترة بن شداد، ولبيد بن ربيعة، وأبو دواد الإيادي، وبشر بن أبي خازم، والمرار بن سعيد الفقعسي، والنابغة الجعدي، وعلقمة بن عبدة، وجرير .
روايته وحادثة مقارنته بكتاب الأصمعي
وصل الكتاب برواية تلميذه اللغوي أبي حاتم السجستاني عن أبي عبيدة، ورواه عن السجستاني أبو يوسف الأصبهاني .
واقترن الكتاب بحادثة مشهورة جرت بحضرة الوزير الفضل بن الربيع حين سأل كلاً من أبي عبيدة والأصمعي عن حجم كتابيهما في الخيل، فقال الأصمعي: «جلد»، وقال أبو عبيدة: «خمسون جلداً»، فلما أُحضر فرس وطُلب من أبي عبيدة أن يضع يده على أعضائه موضعاً موضعاً ليقرأ كتابه عليه، اعتذر قائلاً: «ليس أنا ببيطار، إنما ذا شيء أخذته وسمعته من العرب وألفته»، في حين قام الأصمعي وقبض على أعضاء الفرس عضواً عضواً يُسمّيه ويُنشد فيه شواهده الشعرية . وورد في رواية أخرى عن أبي عثمان المازني عن أبي عبيدة أن الواقعة دارت بين يدي الخليفة هارون الرشيد .
طبعاته
طُبع الكتاب في مطبعة دار المعارف العثمانية في مدينة حيدر آباد بالهند سنة 1358 هـ .
تم تحديث الإجابة