الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية
- توفي المؤلف
- 772 هـ
- الطبعات
- دار عمار
الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية مصنَّف في تخريج الفروع الفقهية على القواعد النحوية واللغوية، ألّفه الفقيه والأصولي الشافعي جمال الدين الإسنوي (704–772 هـ / 1304–1372 م) .
موضوع الكتاب وغايته
يُعنى الكتاب ببيان أثر القواعد والأصول النحوية في استنباط الأحكام الشرعية وبناء المسائل الفقهية الشافعية عليها . وقد أفرده الإسنوي ليكون صنوًا لكتابه «التمهيد في تخريج الفروع على الأصول»، حيث ذكر في مقدمته أنه استخار الله في تأليف كتابين يمزجان الفقه بالنحو والأصول؛ خُصص الأول لتخريج الفروع على المسائل الأصولية، والثاني لتخريجها على المسائل النحوية . ويهدف المصنف من ذلك إلى إعانة الفقيه على معرفة مآخذ المسائل المنصوصة والتنبه لكيفية استخراج الفروع المسكوت عنها .
منهجه ومصادره
سلك الإسنوي في ترتيب مسائله مسلكًا منضبطًا؛ إذ يورد أولًا المسألة النحوية مهذبة منقحة، ثم يُتبعها بجملة مما يتفرع عنها من الأحكام الفقهية . وتتنوع الفروع المذكورة في الكتاب إلى ثلاثة أقسام:
- فروع يوافق فيها منصوص أصحاب المذهب الشافعي مقتضى القاعدة النحوية .
- فروع يخالف فيها جوابهم مقتضى القاعدة .
- مسائل لم يجد فيها نقلًا مذهبيًا صريحًا، فيخرج حكمها على مقتضى القاعدة النحوية مع مراعاة الأصول المذهبية والنظائر الفقهية .
وبيّن المصنف في اصطلاحه أنه متى أطلق نقل مسألة نحوية مجردة دون عزو، فهي مستفادة من كتابي شيخه أبي حيان الأندلسي: «ارتشاف الضرب» و«شرح التسهيل»، فإن كانت من غيرهما صرّح بمصدرها . وكذلك إذا أطلق حكمًا فقهيًا مجردًا، فهو مأخوذ من «الشرح الكبير» لـالرافعي أو «روضة الطالبين» لـالنووي، مع التصريح بالنقل إن كان من غيرهما .
بنية الكتاب
رتّب الإسنوي الكتاب على أربعة أبواب رئيسة :
- الباب الأول: في الأسماء .
- الباب الثاني: في الأفعال .
- الباب الثالث: في الحروف .
- الباب الرابع: في تراكيب متفرقة متعلقة بأبواب نحوية متعددة .
مكانته وطبعاته
يُعدّ «الكوكب الدري» من أوائل المؤلفات المستقلة المكرّسة للربط التطبيقي بين القواعد النحوية والأحكام الفقهية ، وقد نهج على منواله مصنفون لاحقون مثل ابن المبرد في كتابه «زينة العرائس من الطرف والنفائس»، وابن طولون الصالحي في كتابه «قمر الصحو في تنزيل الفقه على النحو» .
طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور محمد حسن عواد ونشرته دار عمار في عَمّان سنة 1405 هـ / 1985 م، كما طُبع بتحقيق الدكتور عبد الرزاق السعدي .
تم تحديث الإجابة