الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

توفي المؤلف
1061 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة (ويُعرف أيضًا باسم «الكواكب السائرة بمناقب أعيان المئة العاشرة») هو كتاب في تراجم الأعيان، صنّفه المؤرخ والفقيه الشافعي الدمشقي نجم الدين الغزي (977–1061 هـ / 1570–1651 م) .

موضوع الكتاب وتقسيمه

خَصّ الغزي هذا الكتاب بتراجم أعيان القرن العاشر الهجري من العلماء والفقهاء والصالحين والمتصوفة، إضافة إلى نبذة من أعيان التخت العثماني والملك السلطاني في دمشق وحلب وبلاد الشام والقاهرة والحرمين الشريفين . وقسّم مادته التاريخية إلى ثلاث طبقات زمنية متتالية :

  • الطبقة الأولى: لمن وقعت وفاتهم من أوائل القرن العاشر إلى ختام سنة 933 هـ .
  • الطبقة الثانية: لمن وقعت وفاتهم من مطلع سنة 934 هـ إلى ختام سنة 966 هـ .
  • الطبقة الثالثة: لمن وقعت وفاتهم من مطلع سنة 967 هـ إلى نهاية سنة 1000 هـ .

ورتب المؤلف الأسماء داخل كل طبقة هجائيًا وفق حروف المعجم، مع تقديم من كان اسمه «محمد» تبركًا في صدارة الحروف .

منهجه ومصادره

سلك الغزي في تراجمه مسلكًا وسطًا بين الإيجاز والإطناب؛ ليكون أيسر للمطالعة وأجمع للفوائد . واعتمد على جملة من المصادر المكتوبة والروايات الشفوية، من أبرزها: تعليقة الشيخ يونس العيثاوي الشافعي في وفيات شيوخه وأقرانه، وتاريخ شهاب الدين أحمد الحمصي، وكتاب «العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان» لابن النعيمي وتذييل ولده محيي الدين عليه، وكتابا «طبقات الأولياء الكبرى والوسطى» لعبد الوهاب الشعراني، وشرح شرف الدين الكناوي لمنظومته في مشاهير الأولياء، فضلاً عن جزء بخط والده بدر الدين الغزي ترجم فيه لطلبته والملازمين له .

الذيول والمكانة والتحقيق

وضع المؤلف للكتاب ذيلاً سماه «لطف السمر وقطف الثمر من تراجم أعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر» . وصار الكتاب مرجعًا رئيسًا لمن أرّخوا لتلك الحقبة؛ فنقل عنه محمد الأمين المحبي مادة واسعة في مصنفه خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر .

وقد علّق بعض الدارسين والباحثين على طبيعة التراجم في الكتاب؛ حيث أشار الأديب بشر فارس إلى غلبة جانبين على المترجمين: الاشتغال بدراسة الفقه وتأليف الحواشي، والانقطاع للعبادة والتصوف وسرد الكرامات والمواجدات التي يرويها المؤلف داعمًا لها ومطمئنًا إليها بحكم سمات عصره .

طُبع الكتاب محققًا بعناية الدكتور جبرائيل سليمان جبور في ثلاثة أجزاء، ونُشر في بيروت .

تم تحديث الإجابة