نجم الدين الغزي
- توفي
- 1061 هـ
- وُلد في
- دمشق
نجم الدين الغزي (977–1061 هـ / 1570–1651 م) هو مؤرخ ومحدث وفقيه شافعي من أهل دمشق، اشتُهر بتأليفه في التراجم والحديث والأخلاق، ومن أبرز مصنفاته الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة .
النسب والنشأة
هو محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن مفرج بن بدر، أبو المكارم وأبو السعود، نجم الدين بن بدر الدين بن رضي الدين العامري القرشي الغزي الأصل ثم الدمشقي الشافعي . ينحدر من أسرة علمية توارثت الفقه والإفتاء والرياسة العلمية بدمشق؛ فأبوه هو شيخ الإسلام بدر الدين الغزي، وجده رضي الدين الغزي .
ولد بدمشق يوم الأربعاء الحادي عشر من شعبان سنة 977 هـ وقت الظهيرة، وقيل في الحادي والعشرين منه . نشأ في حجر والده وقرأ عليه قصار المفصل وأوائل سورة البقرة في طفولته قبل أن يتوفى والده وهو دون السابعة من عمره، ثم أقبل على طلب العلم وملازمة العلماء .
الشيوخ والتلاميذ
تلقى العلم عن طائفة من أعيان عصره في دمشق وخارجها، وكان من أبرز شيوخه مفتي الحنفية زين الدين عمر بن سلطان، وشهاب الدين أحمد بن يونس العيثاوي، ويحيى العماري، ومحب الدين الحنفي . كما ارتحل وصحب علماء في طريقه إلى الحجاز والشام، ومنهم الشيخ موسى بن أبي موسى السندي الذي صحبه سنة 1011 هـ .
جلس للتدريس والتحديث، وتخرج به وأخذ عنه جمع من العلماء والفضلاء، من أشهرهم شمس الدين البابلي، ومحمد بن فضل الله المحبي، والشيخ أبو المواهب الحنبلي، ونجم الدين محمد بن يحيى الفرضي .
النشاط العلمي ومكانته
عُدَّ مسند الشام ومحدثها في زمانه، وتفرد بعلو الإسناد حتى وُصف بأنه مُلحق الأحفاد بالأجداد . عقد مجالس ودروساً للحديث النبوي في الجامع الأموي بدمشق، وكان مقصد الطلاب للأخذ والرواية والاستجازة .
عُرف باعتنائه البالغ بالتاريخ والتراجم؛ حيث وضع كتابه «الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة» لتوثيق تراجم أعيان القرن العاشر الهجري، وجعله مقسماً على ثلاث طبقات، ثم أتبعه بذيل ترجم فيه لأعيان الطبقة الأولى من القرن الحادي عشر . كما صنف في الأخلاق والفقه والوعظ كتابه الموسوعي حسن التنبه لما ورد في التشبه الذي جمع فيه الأحكام والآداب المتعلقة بالتشبه المحمود والمذموم، وألف في الحديث وعلومه كتاب إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن لتمييز الأحاديث الشائعة على الألسنة وبيان مراتبها .
الوفاة
توفي في دمشق سنة 1061 هـ، ودُفن بها بعد عمر حافل بالتأليف والرواية والتدريس .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف موسوعي في الفقه والأخلاق والوعظ، أُفرد لبيان ما يُستحب ويُطلب من المسلم التشبه به من الملائكة والصالحين وخيار البشر، وما يُنهى عنه ويُحذر من مماثلته من مساوئ الأفعال والتشبه بكفرة الأمم والشياطين والفساق وغيرهم، جامعاً بين الآيات والأحاديث والفروع الفقهية والشواهد الأدبية.
كتاب في الحديث النبوي وعلومه خُصص لجمع وبيان درجة الأحاديث والأخبار الشائعة والمنسوبة على ألسنة الناس؛ حيث يميز بين ما يصح ويحسن منها، وما لا يثبت أو يرد موقوفاً، وما يعد موضوعاً ومختلقاً، معتمداً ترتيب المواد هجائياً على حروف المعجم لتسهيل الكشف والبحث.
كتاب في تراجم الأعيان يترجم لشخصيات القرن العاشر الهجري من العلماء والفقهاء والصالحين والمتصوفة، إضافة إلى نبذة من رجال الدولة في بلاد الشام ومصر والحرمين، معتمداً مسلكاً وسطاً بين الإيجاز والإطناب ومقسماً التراجم إلى ثلاث طبقات زمنية مرتبة هجائياً داخل كل طبقة.