الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة

توفي المؤلف
776 هـ
الطبعات
دار الثقافة

الكتيبة الكامنة في من لقيناه بالأندلس من شعراء المائة الثامنة هو كتاب تراجم وأدب ألفه الوزير والكاتب الأندلسي لسان الدين بن الخطيب (ت 776 هـ / 1374 م)، ترجم فيه لمعاصريه من أدباء الأندلس وشعرائها وفقهائها وقضاتها الذين التقى بهم خلال القرن الثامن الهجري .

دوافع التأليف وسياقه

فرغ ابن الخطيب من تحرير الكتاب في جمادى الآخرة سنة 774 هـ بمدينة فاس، بعد أن ترك الوزارة واستقر في المغرب في كنف الدولة المرينية، وتحديداً بعد وفاة السلطان أبي فارس عبد العزيز المريني بنحو ثلاثة أشهر . وقد جعله متمماً وصلة لكتابه السابق «التاج المحلّى في مساجلة القدح المعلّى» الذي ألفه في عنفوان شبابه، ليتدارك من فاته ذكرهم ممن نبغوا في الأدب لاحقاً، معتمداً أيضاً على مادة كتابه الآخر «الإكليل الزاهر فيما فضل عند نظم التاج من الجواهر» .

ويرد عنوان الكتاب في ثبت مؤلفات ابن الخطيب في كتابه الإحاطة في أخبار غرناطة، وعند المقري، بصيغتي «الكتيبة الكامنة في أدباء المائة الثامنة» و«الكتيبة الكامنة في شعراء المائة الثامنة» .

موضوع الكتاب وبنيته

يضم الكتاب مائة وثلاث ترجمات (103) لأعلام الأندلس في عصره . وقسّم المؤلف مادتهم زمنياً إلى قسمين رئيسيين:

  1. من قضوا نحبهم قبل الشروع في تصنيف الكتاب (التراجم 1–84) .
  2. من كانوا على قيد الحياة عند إتمامه لتمام جمادى الآخرة سنة 774 هـ (التراجم 85–103) .

ثم رتب المترجمين نوعياً ضمن أربع طبقات بحسب الغالب على مسلكهم:

  • طبقة الخطباء والصوفية: وبدأ بهم الكتاب (التراجم 1–19)، ومنهم ابن عباد النفزي .
  • طبقة المقرئين والمدرسين: (التراجم 20–30)، ومنهم أبو حيان الغرناطي الذي هاجر إلى القاهرة .
  • طبقة القضاة: (التراجم 31–54) .
  • طبقة الكتاب والشعراء الذين خدموا أبواب الأمراء: (التراجم 55–103)، ومنهم ابن خاتمة الأنصاري وابن زمرك، وهي الفئة التي تميزت بالنصيب الأوفر من الإجادة الأدبية في نظره .

المنهج والأسلوب

التزم ابن الخطيب في صياغة تراجمه الأسلوب المسجوع محاكياً صنيع الفتح بن خاقان في كتابيه «قلائد العقيان» و«مطمح الأنفس»، حيث يورد نبذة عن سيرة المترجم له ثم ينتقي نماذج من منظومه ومنثوره . ويتخذ الكتاب طابعاً ذاتياً يعكس صلات المؤلف الشخصية بالمترجمين من أساتذة وتلاميذ وزملاء وخصوم ؛ إذ شن فيه هجوماً لاذعاً على خصمه قاضي الجماعة بغرناطة أبي الحسن النباهي، ونعته بأوصاف حادة ووصفه بـ«الجعسوس» رداً على رسائل وخصومات سابقة بينهما .

التحقيق والطباعة

حقق الكتاب الدكتور إحسان عباس اعتماداً على مخطوطات مغربية وجزائرية، ونشرته دار الثقافة في بيروت سنة 1963 م ضمن سلسلة «المكتبة الأندلسية»، ثم أُعيدت طباعته سنة 1983 م .

تم تحديث الإجابة