الكسب - بشرح السرخسي

توفي المؤلف
483 هـ
الطبعات
ت زكار

كتاب الكسب بشرح السرخسي هو مصنف فقهي واقتصادي يتناول أحكام طلب الرزق والمعاش ومراتب المكاسب، ألّف أصله الإمام محمد بن الحسن الشيباني (131–189 هـ / 748–804 م)، وأملاه بالشرح الإمام شمس الأئمة السرخسي (ت 483 هـ / 1090 م) .

نسبة الكتاب وروايته

نُقل متن الكتاب عن طريق محمد بن سماعة بروايته عن مؤلفه محمد بن الحسن الشيباني . وقد بين شمس الأئمة السرخسي في مقدمة شرحه أنه بعد إملائه لشرح «المختصر» في الفقه (كتاب المبسوط)، رأى أن يلحق به إملاء شرح «كتاب الكسب»؛ وعلل عدم اشتهار أصل الكتاب قديماً بأن أبا حفص الكبير وأبا سليمان الجوزجاني لم يسمعاه من محمد بن الحسن، ولهذا السبب أغفله الحاكم الشهيد المروزي في كتابه «المختصر الكافي» . وقد ختم محمد بن سماعة روايته للكتاب ببيان أن ما ثبت فيه هو مذهب الصحابة كـعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس، وهو قول أئمة الحنفية أبي حنيفة النعمان وأبي يوسف وزفر بن الهذيل .

موضوعه ومحتواه

يُعنى الكتاب بتأصيل النظرية الاقتصادية والاجتماعية في الفقه الإسلامي، حيث افتتحه المؤلف ببيان وجوب السعي في طلب الرزق مستدلاً بما روي: طلب الكسب فريضة على كل مسلم ، معتبراً الكسب وسيلةً لا يتوصل إلى أداء الفرائض والواجبات -كالإنفاق على النفس والعيال وستر العورة وإطعام المحتاج- إلا بها .

وقسّم الشرح المكاسب إلى أربعة أنواع رئيسية:

  • الإجارة .
  • التجارة .
  • الزراعة .
  • الصناعة .

وقرر أن مذهب جمهور الفقهاء هو استواء هذه المكاسب في أصل الإباحة، ووجّه الآثار الواردة في كراهة بعضها -كالزراعة- بأن النهي محمول على ما إذا شغل الناس كافةً عن القيام بالواجبات الأخرى كالدفاع والجهاد . كما قرر الكتاب مبدأ التعاون والتكامل بين الحرف والصنائع؛ فبين أن كل مهنة -حتى فتل الحبال وصناعة الخزف والنسيج- فيها إعانة على إقامة القربات والعبادات كالطهارة والصلاة .

منهجه وأهدافه

استند الكتاب وشرحه إلى الجمع بين الأدلة النقلية من نصوص القرآن الكريم والحديث النبوي، والاستدلال العقلي القائم على المقاصد والتعليل الفقهي . وتضمن نقداً للاتجاهات التي جنحت إلى تعطيل العمل بدعوى التوكل، موضحاً الحدود الفاصلة بين الكسب المباح والمستحب والواجب، وبين ما هو محرم إذا قصد به التفاخر والبطر أو مورس بالغش والخيانة . وحث على التعفف عن ذل السؤال والتكفف، والتناول من كد اليد والاستغناء عن أموال الناس .

تم تحديث الإجابة