الكنز في القراءات العشر

توفي المؤلف
741 هـ
الطبعات
مكتبة الثقافة الدينية

الكنز في القراءات العشر هو كتاب في علم القراءات صنّفه المقرئ أبو محمد عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي (ت. 740 هـ / 1339 م وقيل 741 هـ)، جمع فيه بين مصادر القراءات وأسانيدها .

موضوع الكتاب ومصادره

بنى الواسطي مادّة كتابه بصفة أساسية على الجمع بين كتابي التيسير في القراءات السبع لـأبي عمرو الداني وإرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي لـأبي العز القلانسي، مع إيراد زيادات وفوائد وموافقات من مصادر أخرى صرّح بأسمائها؛ كـالتبصرة لـمكي بن أبي طالب، والكافي لـابن شريح، والعنوان لـإسماعيل بن خلف الأنصاري، والمصباح الزاهر لـالشهرزوري . كما استند إلى أسانيد شيوخه مشافهةً، قارنًا بين طريقي العراقيين والمصريين، فبلغت الروايات المضمّنة فيه سبعًا وأربعين رواية (ثلاثًا وثلاثين من طريق العراقيين وأربع عشرة من طريق المصريين) .

البناء والمنهج

قسّم المؤلف كتابه في خطبته إلى ثلاثة أقسام: المقدمة، والأصول، والفرش . وتناول فيه فرش الحروف لسور القرآن الكريم بدءًا بالفاتحة وانتهاءً بالناس (عدا سورة العصر) ، متّبعًا منهجًا يقوم على الرواية المجرّدة دون التوسّع في توجيه القراءات وعللها النحوية واللغوية .

تميّز منهجه بعدم استخدام الرموز الحرفية أو الكلمية المرموزة للقراء، بل اعتمد مصطلحات صريحة نصّ عليها في أصوله؛ مثل: «الحجازيون»، و«البصريان»، و«الكوفيون»، و«العراقيون»، و«الشامي»، و«المكي»، مع التفريق بين لفظ «قرأ» للإمام و«روى» للراوي . كما كان يشير إلى مواضع اختلاف رسم المصاحف العثمانية في الأمصار عند الحاجة ، وأورد بعض السور بأسمائها المأثورة غير الشائعة كإطلاق اسمَي «الجحد» و«الدين» على سورة الكافرون .

المكانة والأعمال المرتبطة به

نال الكتاب ثناء علماء القراءات؛ فوصفه ابن حجر العسقلاني بأنه «كتاب نفيس في القراءات العشر» ، واعتمد عليه ابن الجزري أصلًا ومصدرًا من مصادر كتابه النشر في القراءات العشر، واصفًا إياه بأنه «كتاب حسن في بابه» .

وقد نظمه الواسطي نفسه في منظومة لامية على بحر الطويل ووزن الشاطبية عُرفت باسم «الكفاية في القراءات العشر» (بلغت 1273 بيتًا)، ونُسب له أيضًا كتاب «تحفة البررة في نثر الكفاية المحررة» . وكان تلاميذه يقرؤون عليه بمضمّن «الكنز» ونظمه «الكفاية»، ومنهم أحمد بن رجب السلامي البغدادي الحنبلي .

تم تحديث الإجابة