الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر- ابن قاضي عجلون

توفي المؤلف
928 هـ
الطبعات
دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع

الكنز الأكبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو مصنَّف فقهي وتاريخي لـابن قاضي عجلون، تقي الدين أبي بكر بن عبد الله الدمشقي الشافعي (814–928 هـ / 1411–1522 م)، وضعه لبيان حكم بقعة في دمشق والتصدي لمنكر البناء عليها بدعوى وجود ضريح فيها .

سبب التأليف وموضوع الكتاب

صنف ابن قاضي عجلون رسالته إجابةً عن سؤال ورده من بعض أصحابه لجمع ما قرره أئمة الإسلام في شأن موضع واقع في طريق نافذ عند أحد أبواب جيرون الشمالية بمدينة دمشق، وذلك بعد أن ادعى بعض الناس أن أحدًا من آل البيت مدفون فيه، واتخذوا المكان مسجدًا . وأوضح المؤلف أن القصد من تدوين الكتاب هو إبانة الحق بأن الموضع طريق عام للمسلمين يحرم البناء فيه وقطع السابلة، ودحض ما نسبته الطائفة الرافضة ومن تبعهم من وجود قبر مزعوم هناك .

المنهج والمحتوى

اعتمد المؤلف في تحرير المسألة على إيراد نصوص وفتاوى المتقدمين من علماء دمشق مسندةً برواياته وإجازاته عن مشايخه، ومقرونةً بتراجم موجزة لأصحاب تلك النصوص:

  • نص الإمام أبي شامة المقدسي: أورده من كتابه الباعث على إنكار البدع والحوادث عبر إجازته من جماعة منهم ابن حجر العسقلاني، وابن ناصر الدين، وابن بردس الحنبلي؛ وفيه استنكار أبي شامة لقطع الطريق السابلة عند باب جيرون الشمالي في سنة 636 هـ بناءً على رؤيا منامية ادعاها شخص ثم اعترف بافتعالها، وجعل المكان مسجدًا مع ما سببه من تضييق على المارة وتشبيهه بمسجد الضرار .
  • فتوى الإمام ابن العطار: نقل نص جوابه في شأن الضريح المزعوم الذي نُسب لامرأة تدعى «ملكة» من ذرية علي بن أبي طالب، مبيّنًا أنه ضريح باطل محدث في المائة السابعة لم يذكره ابن عساكر ولا غيره، ولا يُعرف في ذرية علي اسم «ملكة»، فتجب إزالته وإرجاعه طريقًا للمسلمين .
  • نص الحافظ ابن عساكر: أورده من كتابه تاريخ دمشق ببيان أصل أبواب دمشق وجيرون، مقرونًا بترجمته وسند المصنف إليه .

كما وثق ابن قاضي عجلون تاريخ المكان وما طرأ عليه من حوادث، ومنها بناء أحد الفرسان جدارًا قبليًّا فيه فتحول الموضع إلى مخزن وتوالت فيه المنكرات حتى تهدم، ثم محاولة بعض الجهلة إعادة عمارته خفية بتحريض من الرافضة، مؤكدًا خلو المكان من أي قبر أو مسجد شرعي ووجوب بقائه طريقًا عامًّا .

نسبة الكتاب

ذكر إسماعيل باشا الباباني في إيضاح المكنون كتابًا بهذا الاسم منسوبًا لزين الدين عبد الرحمن بن أبي بكر الدمشقي الحنبلي (المتوفى 856 هـ)، ونبّه على أنه «قيل لتقي الدين أبي بكر بن قاضي عجلون» . وقد حُققت النسخة الخاصة بابن قاضي عجلون ونُشرت بتحقيق السيد عبد الله الحسيني .

تم تحديث الإجابة