الكلام على قوله تعالى ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾
- توفي المؤلف
- 795 هـ
- الطبعات
- الفاروق الحديثة للطباعة والنشر
الكلام على قوله تعالى ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾ رسالة تفسيرية وأصولية ولغوية كتبها ابن رجب الحنبلي (736–795 هـ / 1336–1395 م)، خَصَّصها لبيان معاني ودلالات الآية الثامنة والعشرين من سورة فاطر .
موضوع الرسالة ومسائلها التفسيرية
قرر المؤلف في مستهل الرسالة أن قوله تعالى: إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ دل على ثلاثة أحكام رئيسة؛ أولها: إثبات الخشية للعلماء بالاتفاق، وثانيها: نفي الخشية عن غير العلماء على أصح القولين، وثالثها: نفي العلم الحقيقي عمن لا خشية عنده .
المباحث اللغوية والأصولية
عالج ابن رجب دلالة أداة «إنَّما» في لسان العرب ومذاهب علماء الأصول واللغة، وفصّل فيها:
- تركيب الأداة وعملها: بيّن أن «إنَّ» تفيد التأكيد، وأن «ما» الداخلة عليها هي الزائدة الكافة التي تكفها عن العمل وتزيل اختصاصها بالأسماء لتصلح للجمل الفعلية والاسمية ، وردّ قول من ادعى من بعض الأصوليين وأهل البيان أن «ما» نافية تفيد النفي بمفردها، موضحاً بطلان ذلك عند أئمة اللسان، كما ناقش ما نُسب إلى أبي علي الفارسي في كتابه «الشيرازيات» .
- إفادة الحصر ومذاهب الأصوليين: رجّح أن «إنَّما» تفيد الحصر، مستدلاً بورودها كالنفي مع الاستثناء في مواضع متعددة من القرآن الكريم . واستعرض مذاهب الفقهاء والمتكلمين من الحنابلة والشافعية والحنفية في طريق دلالتها على النفي؛ أهو بالمنطوق كالاستثناء، أم بطريق المفهوم، وهل هو بالنص أم بالظاهر .
- توجيه العرف والاستعمال: أورد توجيه ابن تيمية بأن دلالة «إنَّما» على الحصر صارت حقيقة عرفية بالاستعمال . كما فصّل في أساليب العرب في الحصر والنفي، حيث يُنفى الشيء تارة لانتفاء ذاته وتارة لانتفاء فائدته وثمرته ومقصوده الكامل، مدللاً على ذلك بشواهد من القرآن الكريم والحديث النبوي .
تم تحديث الإجابة