الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس لابن حجر
- توفي المؤلف
- 852 هـ
- الطبعات
- الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس لابن حجر
الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس هو جزء حديثي ورسالة جوابية للإمام ابن حجر العسقلاني (ت. 852 هـ / 1449 م)، خصصها لبحث حديث: إن امرأتي لا ترد يد لامس من حيث طرقه وأسانيده وحكمه ومعانيه الفقهية واللغوية .
سبب التأليف ومسائله
صنف ابن حجر هذه الرسالة إجابة عن استفتاء ورد إليه يسأل عن حال الحديث، ومن خرجه، وسياق بقية متنه، ومعناه، ومن تكلم عليه من أهل العلم، وهل عُرف اسم الرجل السائل أو المرأة المذكورة فيه، وتفسير عدم الاستطاعة في مراجعة النبي ﷺ، طالباً بسط الجواب في ذلك . وأوضح ابن حجر في مطالع جوابه أن الحديث حسن صحيح، ولم يصب من عده موضوعاً، كما أشار إلى أن اسم الرجل والمرأة لم يقع تعيينهما في شيء من طرق الحديث .
التخريج ودراسة الأسانيد
استعرضت الرسالة تخريج الحديث من وجوهه؛ فبينت أنه مروي من حديث ابن عباس عند أبي داود والنسائي في «السنن»، والبزار في «مسنده»، ومن وجه آخر عند النسائي . كما روي من حديث جابر بن عبد الله عند الخلال في «العلل»، والطبراني في «معجمه»، والبيهقي في «السنن» .
وفصل ابن حجر القول في تراجم رجال إسناد أبي داود والنسائي: الحسين بن حريث المروزي، وشيخه الفضل بن موسى، والحسين بن واقد، وعمارة بن أبي حفصة، وعكرمة، وناقش تعليق الحافظ زكي الدين المنذري بأن رجال إسناده محتج بهم في الصحيحين؛ مبيناً أن ذلك بالنسبة إلى مجموع الكتابين لا إلى كل واحد منهما بانفراده . وتناول ما ذكره الدارقطني في «الأفراد» من تفرد الحسين بن واقد والفضل بن موسى، وما خرجه ضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة»، مشيراً إلى أن انضمام الطرق الموصولة والمرسلة وشاهد حديث جابر يرفع شبهة التفرد ويثبت أن للحديث أصلاً تقوم به الحجة .
وتعقب ابن حجر في خاتمة التخريج أبا الفرج ابن الجوزي لإيراده الحديث في «الموضوعات» اعتماداً على تضعيف أحمد بن حنبل لطريق أبي الزبير عن جابر المحكية عند الخلال، مبيناً أن ابن الجوزي لم يستوعب طرق الحديث واعتمد على التقليد، في حين أن الإمام أحمد إنما تكلم على تلك الطريق المعينة التي لم يثبت عنده غيرها .
تفسير معنى الحديث
تناولت الرسالة توجيه ألفاظ الحديث واختلاف العلماء في معناه على مسلكين رئيسين :
- المعنى الأول: حمل اللمس على الريبة في العفة دون الفاحشة الكبرى، واستشهد فيه بتبويب أبي داود بـ«نكاح الأبكار» والنسائي بـ«نكاح الزانية»، وقول الحافظ شمس الدين الذهبي في «مختصر السنن الكبرى» إن معناه التلذذ باللمس، إذ لو أراد الفاحشة العظمى لكان قاذفاً، وكذا اختيار ابن كثير أن الزوج ظهرت له قرائن توهم منها موافقتها لمن قصدها بسوء فرُخص له في إبقائها لغلبة محبته المحققة على الأمر المتوهم .
- المعنى الثاني: حمله على التبذير والسخاء وبذل المال أو الطعام للسائلين، وهو المحكي عن الإمام أحمد بن حنبل والأصمعي، غير أن القاضي أبا الطيب الطبري رجح الحمل على المعنى الأول لأن التعبير عن الطلب يكون بالالتماس لا باللمس، ولأن بذل الطعام أو المال مندوب فلا تعاقب عليه المرأة بالأمر بفراقها .
التوثيق
نُقل نص الرسالة من خط مؤلفها ابن حجر العسقلاني على يد تلميذه أبي بكر بن محمد بن عمر بن النصيبي الشافعي في القاهرة بمستهل سنة 852 هـ .
تم تحديث الإجابة