الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول

توفي المؤلف
683 هـ
الطبعات
دار أسفار

الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول هو مصنف في أصول الفقه، وضعه الفقيه والأصولي ناصر الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن المنير الإسكندراني (ت 683 هـ / 1284 م) اختصارًا لكتاب «البرهان في أصول الفقه» لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني (ت 478 هـ) .

عنوان الكتاب وتأليفه

ورد عنوان الكتاب بنص مؤلفه في مقدمته بلفظ «الكفيل بالوصول إلى ثمرات الأصول»، وعُنوِن في طرّة بعض نسخه بـ«الكفيل بالوصول إلى ثمرة الأصول»، كما عُرف وشُهر باختصار بـ«الكفيل» أو «مختصر البرهان» . ألّفه ابن المنير استجابةً لطلب من سأله ذلك، وكان فراغه منه قبل سنة 656 هـ؛ إذ وُجدت نسخة قُرئت على المصنّف وقوبلت في تلك السنة وكان عمره حينها نحو ست وثلاثين سنة، أي قبل وفاته بما يقارب ثلاثين عامًا .

موضوع الكتاب ومنهجه

قصد المؤلف في كتابه إلى استخلاص معاني «البرهان» وتقريبها وإبراز زبدتها بعبارة موجزة محررة، محتفظًا بعامة مسائل الأصل ومذاهبه الأصولية واختيارات الجويني . والتزم المؤلف بنقل اختيارات صاحب الأصل في المسائل الأصولية الكبرى حتى فيما خالف فيه المذهب المالكي (كمسألة عمل أهل المدينة)، ولم يتعقبه إلا نادراً كما في مسألة الاسترسال العقدية حيث عقّب بقوله: «حاكي الضلالة ليس بضال» . واستعان ابن المنير في تحرير بعض عبارات المختصر بـ«شرح البرهان» لأبي الحسن الأبياري .

اصطلح المؤلف في إيراد الأعلام على إطلاق ألقاب مخصوصة؛ فيعني بـ«الشيخ»: أبا الحسن الأشعري، وبـ«القاضي»: أبا بكر الباقلاني، وبـ«الأستاذ»: أبا إسحاق الإسفراييني، وبـ«الإمام»: أبا المعالي الجويني، ويعبّر عن ترجيحات الجويني بقوله «والمختار» أو «والحق»، بينما يُشعر قوله «واختار الإمام» بمخالفته له .

تبويب الكتاب وبناؤه

استفتح المؤلف مصنفه بمقدمات احتلت نحو عُشر حجم الكتاب، تناول فيها حقيقة أصول الفقه ومواده، ومعنى الحكم، ومسألة التحسين والتقبيح، والتكليف، والعلم ومداركه ومراتبه، والبيان، ومباحث اللغات . ثم قسّم بقية مسائله إلى تسعة كتب مرتبة وفق الآتي:

  • كتاب الأوامر
  • كتاب النواهي
  • كتاب العموم
  • كتاب التأويل
  • كتاب الأخبار
  • كتاب الإجماع
  • كتاب القياس
  • كتاب الترجيح
  • كتاب النسخ

وختم الكتاب بنهاية مسائل النسخ؛ وهو موضع تمام «البرهان» دون إلحاق كتاب الاجتهاد والفتوى المستقل عنه .

قيمته وثناء العلماء عليه

حظي الكتاب بعناية الأصوليين، ونقل عنه واعتمد عليه عدد من المصنفين؛ فذكره بدر الدين الزركشي في مقدمة «البحر المحيط في أصول الفقه» ضمن مصادره ، وأثنى عليه الفقيه المالكي محمد بن أحمد الوانوغي بقوله: «وقد اختصره ابن المنير فأبدع» ، كما استشهد به الحافظ شمس الدين السخاوي في «فتح المغيث» مصرحًا باسمه . ويُعد هذا المصنف مع كتاب «المنخول من تعاليق الأصول» لأبي حامد الغزالي من أخصر ما وصل تامّاً من الأعمال الموضوعة على «برهان» إمام الحرمين .

تم تحديث الإجابة