الكافي في علوم الحديث

توفي المؤلف
746 هـ
الطبعات
الدار الأثرية

الكافي في علوم الحديث هو مصنف في مصطلح الحديث وأصول الرواية، ألّفه الفقيه والمحدّث أبو الحسن التبريزي (677–746 هـ / 1278–1345 م)، اختصر فيه كتاب علوم الحديث لـابن الصلاح مع إعادة ترتيب مباحثه وإضافة زيادات وتنكيتات علمية عليه .

موضوع الكتاب ومنهجه

بيّن المصنف في ديباجة كتابه سبب تأليفه وتسميته بقوله: «وسميته كافيًا لكفاية من أقبل عليه بقراءته في درايته» ، مشيرًا إلى أنه قصد اختصار كتاب ابن الصلاح بحذف المكرر وإضافة ما لا بد للطالب منه في كل باب بطريقة أيسر وأضبط لفوائد الفن . ولم يقتصر التبريزي على التلخيص المجرد، بل استوعب جُلّ مادة الأصل، وأعاد تبويب مسائله، واستدرك عليه فروعًا عديدة وتنكيتات مفيدة استوعب فيها زيادات النووي في «الإرشاد» وابن دقيق العيد في «الاقتراح» . كما أحال المصنف على كتابه هذا في مؤلفه اللاحق «المعيار في علل الأخبار» للتوسع في أقسام الحديث الصحيح والعلل .

هيكل الكتاب وتبويبه

استفاد التبريزي في ترتيب مادة الكتاب من طريقة شيخه بدر الدين بن جماعة في مصنفه «المنهل الروي»، فرتّب مصنفه على مقدمتين، وأربعة أبواب، وخاتمة :

  • المقدمتان: الأولى في مناقب الحديث وأصحابه، والثانية في بيان الألفاظ المستعملة في اصطلاح أهل هذا الشأن .
  • الباب الأول (في متن الحديث): يشتمل على ثلاثة فصول؛ خُصص الأول لأقسام الحديث (الصحيح والحسن والضعيف) وتفريعاتها، والثاني للاعتبار والمتابعات والشواهد والغريب، والثالث لبقية ما يتعلق بالمتن كالمختلف والناسخ والمنسوخ والمصحف .
  • الباب الثاني (في السند): يضم فصولًا في شروط من تُقبل روايته ومن تُرد وألفاظ الجرح والتعديل، وتقاسيم السند كالمسلسل والمزيد في متصل الأسانيد والتدليس، وما يقع في الإسناد من العلو والنزول .
  • الباب الثالث (فيما يتعلق بالسند والمتن): يعالج كيفية سماع الحديث وتحمله، وطرق التحمل كالسماع والإجازة والمناولة، وصفة كتابة الحديث وضبطه، وشروط أدائه وروايته، وآداب المحدّث وطالب الحديث، وطرق تصنيف الحديث .
  • الباب الرابع (في أسماء الرجال وطبقات الحفاظ وما يتعلق بها): يتناول معرفة الصحابة وعدالتهم وطبقاتهم، والتابعين، وأتباع التابعين، وسائر علوم الرواة وألقابهم .
  • الخاتمة: أورد فيها أحوال سيد المرسلين ﷺ على سبيل الإجمال .

مصادر الكتاب

اعتمد المؤلف في صياغة مادته وزياداته على مصادر متعددة؛ فمن كتب المصطلح المختصرة اعتمد «إرشاد طلاب الحقائق» للنووي و«المنهل الروي» لبدر الدين بن جماعة . ونقل من مصنفات الحاكم النيسابوري كـ«معرفة علوم الحديث» و«المستدرك» و«المدخل إلى الإكليل» و«الإكليل» ، ومن كتب الخطيب البغدادي كـ«الكفاية» و«الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع» و«السابق واللاحق» و«الفصل للوصل» . كما استقى مادته من دواوين السنة المشهورة كالصحاح والسنن والمسانيد، ومن كتب العلل والموضوعات كـ«العلل» لـابن أبي حاتم الرازي و«الموضوعات» لـابن الجوزي .

مكانته والثناء عليه

عُدّ الكتاب من أوائل المختصرات التي جمعت بين جودة الاختصار ودقة التعقب وكثرة التنكيت على مقدمة ابن الصلاح . وقد أثنى عليه ابن حجر العسقلاني في ترجمة التبريزي قائلًا: «اختصر علوم الحديث لابن الصلاح اختصارًا مفيدًا» ، ووصفه ابن قاضي شهبة بأنه «اختصر علوم الحديث اختصارًا حسنًا» ، واستفاد منه ونقل عنه شراح ابن الصلاح ومن جاء بعده في هذا الفن .

تم تحديث الإجابة