شمس الدين الذهبي
الكبائر للذهبي
- توفي المؤلف
- 748 هـ
- الطبعات
- دار الندوة الجديدة
كتاب الكبائر هو مصنَّف للحافظ شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ / 1348 م)، خُصّص لبيان كبائر الذنوب والمحرمات والمنهيات في الشريعة الإسلامية وأدلتها من الكتاب والسنة والأثر عن السلف الصالح .
موضوع الكتاب وضابط الكبيرة
بيّن الذهبي في مقدمة الكتاب أن الكبائر هي ما نهى الله ورسوله عنه في الكتاب والسنة والأثر، موضحًا أن الله تكفّل لمن اجتنبها بتكفير الصغائر وإدخاله الجنة؛ لقوله تعالى: إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا . وقد قرر أن الكبائر ليست محصورة في السبع المذكورة في حديث الموبقات، مستشهدًا بقول ابن عباس إنها إلى السبعين أقرب، وصاغ ضابطًا لمعرفة الكبيرة بأنها كل ما فيه حدّ في الدنيا كالقتل والزنا والسرقة، أو جاء فيه وعيد في الآخرة من عذاب أو غضب أو تهديد، أو ورد فيه لعن فاعله على لسان النبي ﷺ .
بنية الكتاب ومحتواه
رتّب الذهبي مصنفه على تعداد الكبائر، حتى أبلغها سبعين كبيرة :
- الكبيرة الأولى: الشرك بالله، وجعله أكبر الكبائر وقسّمه إلى نوعين .
- أورد بعدها تباعًا بقية الكبائر، مثل: الذبح لغير الله، والمكر والخديعة، والغلول، والجس والتجسس على المسلمين .
- الكبيرة السبعون: سبّ أحد من الصحابة، وجعلها خاتمة الكبائر في الكتاب معللًا ذلك بعظم منزلتهم وبأنهم نقلة الكتاب والسنة والوسائط في الدين .
يعتمد أسلوب الذهبي في عرض كل كبيرة على تصديرها بالآيات القرآنية الواردة في تحريمها، ثم يعقبها بالأحاديث النبوية المرفوعة والآثار المروية عن السلف وأقوال المفسرين .
مكانة الكتاب والتحقيق
يُعدّ كتاب الكبائر للذهبي من أشهر المؤلفات المفردة في هذا الباب عبر القرون المتأخرة . وقد طُبع الكتاب طبعات متعددة، وقع في بعضها شك في نسبتها الحرفية للذهبي لما تضمنته من أحاديث ضعيفة وباطلة تخالف صنيعه ونقده الحديثي، في حين عُني محققون بإخراج النص الأصيل المحرر المنسوب إليه حقًا .
تم تحديث الإجابة