الجزء الثاني من حديث أبي محمد حاجب بن أحمد الطوسي
- توفي المؤلف
- 336 هـ
- الطبعات
- الجزء الثاني من حديث أبي محمد حاجب بن أحمد الطوسي
الجزء الثاني من حديث أبي محمد حاجب بن أحمد الطوسي هو جزء حديثي مسند رواه المحدّث مسند نيسابور حاجب بن أحمد بن يرحم الطوسي (ت. 336 هـ / 948 م)، ويشتمل على جملة من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة والمقطوعة المروية بأسانيده إلى شيوخه .
أصل الجزء وسياقه الحديثي
يُمثّل هذا الجزء الموضِع الثاني من جملة خَمْسة أجزاء حديثية تُعرَف بحديث حاجب الطوسي أو فوائده . وذكر مسعود بن علي السجزي عن الحاكم النيسابوري أن أبا محمد البلاذري هو من انتخب لحاجب تلك الأجزاء الخمسة من كتب عمه بعدما سأله عمّا إذا كان يحضر معه مجالس الشيوخ، فشهد له بلقي المحدثين المتقدمين لتعميره؛ إذ كان حاجب يذكر أنه بلغ مائة وثماني سنين . وحضر الحاكم بدار السُنّة في نيسابور حين حُمل حاجب ووُضع على الدكّة وقرأ عليه أبو أحمد الورّاق ثلاثة أجزاء منها، في حين وثّقه ابن منده وروى عنه .
محتوى الجزء وشيوخه
يتضمن الجزء مرويات مسندة يرويها حاجب الطوسي عن عدد من كبار شيوخ عصره، ومنهم: محمد بن حماد الأبيوردي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الرحيم بن منيب .
وتتنوع متون الجزء بين نصوص نبوية وآثار فقهية وسلوكية، ومنها:
- أثر مروي عن علي بن أبي طالب حين أثنى عليه رجل: «ليس كما تقول وأنا فوق ما في نفسك» .
- أحاديث مرفوعة من رواية عبد الرحيم بن منيب والذهلي، كحديث أنس بن مالك: يكبر ابن آدم وتشب منه اثنتان: حرص على المال وطول العمر ، وحديث الدعاء عند الإيواء إلى الفراش: الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا .
- أحاديث في الأحكام والفتن والاستغفار، منها حديث زكاة العسل من طريق سعد بن أبي ذباب، وحديث قطبة بن مالك وعرفجة: سيكون هنات وهنات فمن جاء يفرق بين أمة محمد ﷺ وهم جميع فاقتلوه كائنا من كان ، وحديث أبي هريرة في الاستغفار والتوبة مائة مرة كل يوم .
- آثار عن التابعين كأثر الفضيل بن عياض عن إبراهيم النخعي في حدّ العدالة، وترك القنوت في صلاة الفجر خلف عمر بن الخطاب .
الرواية والسند
اشتُهرت رواية هذا الجزء من طريق تلميذ حاجب القاضي أبي بكر أحمد بن الحسن الحيري بنيسابور، وعنه رواه الرئيس مكي بن منصور بن غيلان الكرخي في همذان . وساقه الحافظ أبو طاهر السلفي عن مكي بن منصور، واتصلت أسانيده إلى عدد من المحدّثين المتأخرين، منهم صلاح الدين العلائي وابن حجر العسقلاني .
كما قام الحافظ ضياء الدين المقدسي بسماع هذا الجزء وقراءته في أصبهان سنة 606 هـ على أبي القاسم الحسين بن أبي منصور الجرباذقاني ومحمد بن علي بن مطهر، وكتب بخطه منتقى من أحاديثه عُرف بـ «المنتقى من الجزء الثاني من حديث الطوسي» .
تم تحديث الإجابة