توفي المؤلف
206 هـ
الطبعات
الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية

كتاب الجيم هو معجم لغوي وضعه اللغوي الكوفي أبو عمرو الشيباني (المتوفى 206 هـ / 821 م؛ وقيل 205 هـ، وقيل 213 هـ)، ويُعد من أقدم المعاجم اللغوية العربية التي اعتنت بجمع غريب الألفاظ ونوادر لغات القبائل وأشعارها .

التسمية

عُرف الكتاب في المصادر بـ«كتاب الجيم»، وذكره ابن النديم باسم «كتاب النوادر المعروف بحرف الجيم» . وقد أثار سبب تسميته بهذا الاسم نقاشًا بين العلماء والمحققين؛ إذ ظن بعضهم أن مؤلفه افتتحه بحرف الجيم أو وقف فيه عنده، غير أن أبو الطيب اللغوي نفى ذلك بعد وقوفه على نسخة منه مؤكدًا أنه لم يُبدأ بحرف الجيم . ووُجهت تسميته بعدة تعليلات، منها احتمال إرادة المعنى اللغوي لكلمة «الجيم» وهو الديباج تشبيهًا للكتاب بحسنه ونفاسته، أو لعلة اصطلاحية تتعلق بالحروف .

المنهج والمحتوى

بُني الكتاب على الترتيب الهجائي بحسب أوائل حروف الكلمات بعد تجريدها من الزوائد، دون مراعاة لترتيب الحروف الثواني والثوالث داخل الباب الواحد . واستخلص الشيباني مادته اللغوية مما جمعه وسَمعه من أشعار ولغات نيف وثمانين قبيلة عربية قديمة كان قد دوّن دواوينها؛ فاشتمل الكتاب على شروح لمفردات غريبة وعبارات منسوبة لقبائل شتى مع إيراد شواهد شعرية نادرة لا تكاد توجد في غيره من المعاجم اللغوية المتداولة .

الرواية وتداول الكتاب

لم ينتشر الكتاب انتشارًا واسعًا في عصر مؤلفه؛ إذ ذكرت كتب التراجم أن أبا عمرو بخل به على الناس وضنّ بإملائه، فلم يقرأه عليه أحد في حياته، ولم تُنسخ منه نسخ إلا بعد وفاته . وبسبب قلّة نسخه لم ينقل عنه أصحاب المعاجم المتأخرون إلا نزرًا يسيرًا .

المخطوطات والطباعة

حُفظ أصل الكتاب في نسخة خطية وحيدة في مكتبة الإسكوريال، نسخها خطاط اعتمد فيها على نسختين نُقلتا عن أصل المؤلف: إحداهما بخط أبي سعيد السكري والأخرى بخط أبي موسى الحامض .

وقد لفت المستشرق فريتز كرنكو الأنظار إلى الكتاب، ثم أعد المستشرق الألماني فيرنر ديم دراسة علمية مفصلة عنه عام 1968 م (تُرجمت إلى العربية عام 1980 م) . وأصدر مجمع اللغة العربية بالقاهرة طبعة محققة للكتاب في ثلاثة أجزاء؛ حقق الأول إبراهيم الإبياري، وحقق الثاني عبد العليم الطحاوي، وحقق الثالث عبد الكريم العزباوي (1974–1975 م)، ثم أُلحق بها جزء رابع للفهارس أُعد بإشراف مصطفى حجازي (1983 م) .

تم تحديث الإجابة