أبو عمرو الشيباني
- توفي
- 206 هـ
- وُلد في
- -
أبو عمرو الشيباني (ت. 206 هـ / 821 م)، إمام لغوي ونحوي وراوية كوفي نزيل بغداد، اشتهر بجمع لغات العرب ورواية أشعار قبائلها وتدوينها في مصنفات كمعجمه المعروف بـ«كتاب الجيم».
نسبه ونشأته
هو إسحاق بن مِرار -بكسر الميم وتخفيف الراء وقيل بفتحها وتشديدها- الشيباني بالولاء؛ إذ كان يؤدب الصبيان في أحياء بني شيبان فعُرف بالنسبة إليهم، وقيل نُسب إليهم بالمجاورة أو بتعليمه لأولادهم. نشأ في الكوفة ثم انتقل إلى بغداد وسكنها.
رحلته في طلب اللغة وروايته
رحل إلى البادية لجمع لغات العرب وغريب ألفاظها؛ وذكر أبو العباس ثعلب أنه دخل البادية ومعه دستيجتان من الحبر فما خرج حتى أفناهما في تقييد ما سمعه من فصحاء الأعراب. اعتنى بجمع دواوين الشعراء من قبائل ربيعة ومضر واليمن إلى عصر إبراهيم بن هرمة، حتى جمع دواوين نيف وثمانين قبيلة، وكان كلما فرغ من ديوان قبيلة وأخرجه للناس كتب مصحفاً بخطه ووضعه في مسجد الكوفة، حتى كتب نيفاً وثمانين مصحفاً.
أخذ الحديث واللغة عن شيوخ عصره، فروى عن أبي عمرو بن العلاء، وركن الشامي.
تلاميذه ومكانته
روى عنه جمع من الأئمة والعلماء، منهم ابنه عمرو بن أبي عمرو، والإمام أحمد بن حنبل الذي كان يلزم مجالس أبي عمرو ويكتب أماليه ويسأله في غريب الحديث، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأحمد بن إبراهيم الدورقي، وسلمة بن عاصم، ويعقوب بن السكيت، وأبو العباس ثعلب.
حظي بمكانة عالية عند أهل العلم؛ فقال عنه أبو بكر بن الأنباري: «كان يقال له: أبو عمرو صاحب ديوان اللغة والشعر، وكان خيراً فاضلاً صدوقاً»، وكان ثقة في الحديث كثير السماع واسع الحفظ لكلام العرب ولغاتها. وكان معروفاً ومشهوراً عند خاصة العلماء، بينما قصرت منزلته عند عامة أهل العلم بسبب استهتاره بشرب النبيذ.
وفاته
توفي سنة 206 هـ، وقيل سنة 210 هـ يوم الشعانين، وقيل سنة 213 هـ في اليوم الذي مات فيه أبو العتاهية وإبراهيم الموصلي، وفي رواية أخرى سنة 220 هـ. وكان قد عمّر طويلاً؛ فقيل بلغ مئة وعشر سنين، وقيل مئة وثماني عشرة سنة، وفي رواية أنه أناف على التسعين، وظل يكتب بيده حتى وفاته.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
معجم لغوي يُعد من أقدم المعاجم العربية التي اعتنت بجمع غريب الألفاظ ونوادر لغات القبائل وأشعارها. بُني على الترتيب الهجائي بحسب أوائل حروف الكلمات بعد تجريدها من الزوائد دون مراعاة لترتيب الحروف التالية داخل الباب الواحد، ويشتمل على شروح لمفردات غريبة وعبارات منسوبة لقبائل شتى مع إيراد شواهد شعرية نادرة استُخلصت مما جُمع وسُمع من أشعار ولغات نيف وثمانين قبيلة عربية قديمة.
كتاب في شرح الشعر الجاهلي وتفسير غريبه، يضم شرحاً لتسع من قصائد المعلقات، وهي المعلقات السبع المشهورة مضافاً إليها قصيدتا النابغة الذبياني والأعشى. يتناول معاني الأبيات وغريب ألفاظها، مع إيراد آراء رواة الأدب ونقاده في نسبة بعض القصائد إلى أصحاب المعلقات والخلاف في ذلك بين الشراح المتقدمين والمتأخرين.